الصفحة 91 من 596

الشمال، وإلى بلاد الشلال لثاني في بلاد النوبة من الجنوب وإلى الصحراء الليبية من الغرب.

وفي هذا العهد ازدهرت التجارة والصناعة والزراعة، وأنشئت بحيرة الفيوم لتنظيم الري، وشيد البناء الضخم العظيم الذي كان يحتوي على 3500 غرفة وقاعة، وهو المعبد الجنائزي.

وقد حكمت هاتان الأسرتان العربيتان قرابة أربعماية عام (2160-1788) ق.م وقد ضمت في كيانها الوحدوي عدة أقطار عربية في الشمال الإفريقي وآسيا الغربية.

وتعاقبت الأسر في الحكم إلى أن جاء عهد الأسرتين الخامسة عشرة والسادسة عشرة، وبدأ هنا من جديد عهد آخر تجسد فيه الحكم العربي الوحدوي في مزيد من من الوضوح والجلاء.. ذلك هو عهد الهكسوس العربي الذي أمتد ما يزيد على خمسمائة عام (2214- 1703ق.م) .

وقد أجمع المؤرخون والأثريون أن الهكسوس وهم المعروفون كذلك بالشاسو أو دولة الرعاة، هم من العرب، وكان أول دخولهم إلى مصر في أوائل القرن التاسع عشر قبل الميلاد، وأخذوا يتكاثرون فلما أشتد ساعدهم وثبوا على الحكم.. وهو كالانقلابات العسكرية التي تحدث في هذه الأيام وفرضوا حكمهم على الدلتا والوجه البحري ثم امتد إلى مصر الوسطى ثم إلى الوجه القبلي...

وقد عقد المؤرخ المحقق جورجي زيدان فصلًا ومطولًا عن هؤلاء الهكسوس سرد فيه أقوال المستشرقين والمؤرخين القدامى والمحدثين، فكشف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت