فهرس الكتاب
عن صفحة مشرقة في التاريخ العربي، كانت خافية على الكثيرين من العرب وغير العرب. [1]
وقد ثبت على وجه التحقيق، أن هؤلاء الهكسوس او الشاسو كما يسميهم قدماء المصريين ومؤرخو اليونان هم عرب أقحاح يعرفون بالعمالقة نسبة إلى جدهم القديم عميلق، وأنهم بعد أن خرجوا من الجزيرة العربية راحوا يتنقلون في سيناء وبادية مصر الشرقية، ويجوسون خلال وادي النيل، في الألف الرابعة قبل الميلاد منذ عهد الملك مينا أول ملك عرف في التاريخ القديم.
ويقول جورجي زيدان إن هذه الجماعات العربية ظلت دهورًا في وادي النيل حتى سنحت لهم الفرصة فوثبوا على مصر وملوكها، وأنه فيما يقارب هذه الحقبة استولى العمالقة على الحكم في العراق، وان هذه الحركة في جملتها تمثل نهضة عربية منذ نيف وأربعة آلاف سنة تشبه نهضة العرب في صدر الإسلام.
ويذكر مؤرخو اليونان أن هؤلاء العمالقة قد بنوا عاصمة جديدة لهم - افاريس- بجوار بحيرة المنزلة (مصر) وكانت الحامية فيها مؤلفة من 240 ألفًا.
وإلى جانب مدونات المؤرخين فقد أثبتت الآثار المصرية أن الهكسوس عرب قدموا من البلاد العربية قديمًا، وأنهم كانوا على جانب من الحضارة، وأنهم جلبوا معهم الخيل والمركبات، ولم تكن معروفة في وادي النيل من قبل.
(1) جورجي زيدان، تاريخ العرب قبل الإسلام، ص 66 وما بعدها.