الصفحة 99 من 596

سرحون الأول (3800 ق.م) ومعناه الرئيس المختار، واتسع سلطانه هو وأبناؤه فامتدت الدولة من بلاد الفرس في الشرق إلى البحر الأبيض المتوسط وجزيرة سيناء في الغرب، وعرفت هذه الدولة بالآشوريين نسبة إلى عاصمتها آشور، وقد بلغت هذه الدولة الوحدوية ذروة مجدها في القرنيين الثامن والسابع عشر قبل الميلاد، حين وطدت سلطانها على المشرق العربي بكامله.

ويرى بعض المؤرخين أن سرجون، رأس هذه الدولة، ينحدر من قبيلة عربية أصلها من اليمن، وقال آخرون إنها من نجد.

وكان من أقوى ملوكها تفلات الأول (1117 - 1080) الذي قام بحملات على ديار الشام، فأخضع ملوكها وأمراءها، واقترب من حدود وادي النيل، فلم يسع فرعون مصر وهو مؤسس الأسرة الحادية والعشرين المصرية إلا أن يخضع له من غير قتال، فقد ضعف الحكم العربي في وادي النيل في عهد تلك الأسرة، وبذلك قامت وحدة عربية كاملة شاملة من وادي الرافدين إلى وادي النيل في هذه الحقبة، كما قامت قبل ذلك من وادي النيل إلى وادي الرافدين، فليس المهم في الوحدة أن تبدأ من بغداد أو من القاهرة.. المهم أن تبدأ الوحدة من حيث تبدأ

وفي القرن التاسع قبل الميلاد، تفسخ الكيان العربي في ديار الشام مرة ثانية، وقامت فيها ممالك وإمارات ومشيخات، وقد وقع عبء التوحيد على كاهل شلمنصر الثالث ملك آشور، فقد قاد هذا الملك حملة عسكرية على ملك دمشق وحلفائه الذين بلغ عددهم أثني عشر ملكًا، ومعهم أمراء الفينيقيين"وجندب"ملك العرب، كما كشفت عن اسمه إحدى الكتابات الأثرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت