فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 398

الوزراء حلقات حلقات، يجمعهم قاسم مشترك أعظم هو الهمز واللمز .. فهذا الوزير يتساءل: هل كان من الممكن أن يقوم عميد الجو العراقي عارف عبد الرزاق بهذه المحاولة من غير ( تدبير) الرئيس عبد الناصر ؟ ويقول وزير آخر: تؤكد الأخبار أن عبد الرزاق وصل إلى القاهرة علي متن طائرة خاصة.

ويعلق وزير ثالث: عبد الناصر بارع جدا ..دبر المؤامرة أثناء وجود المشير عبد السلام عارف في مؤتمر القمة، ولكنها لم تنجح .. وها هو الآن يختلي معه .

... ... كنت أستمع إلى هذا الهمس يدور في أروقة المؤتمر، وأنا أتساءل في أعماق نفسي: هل هذا هو التضامن العربي ..بل إن سؤالا اكثر عمقًا وأشد عنفا كان يصرخ في قلب فؤادي: أهؤلاء الناس سيحررون فلسطين ..؟؟ !!

... ... وانتهت فترة الاستراحة، وعدنا إلى الغرفة الصغيرة لنستأنف المداولات، وعاد الرئيسان عبد الناصر وعبد السلام عارف من خلوتهما، وقد طغي خبر الانقلاب علي خلاف الملك حسين والفريق عامر .

... ... وقال الرئيس العراقي: الذي نرجوه هو إبراء مسئولية العراق ..

نحن لا نستطيع إبقاء الجيش العراقي عاما آخر ينتظر علي الحدود .. إذا كان الأردن يعارض دخول قواتنا، فنرجو أن تقرروا هذا، ونحن سنعود بجيشنا إلى العراق .

... ... ونظر الملوك والرؤساء إلى وجوه بعضهم بعضا.. النظرات الحائرة المألوفة، وسأل الرئيس عبد الناصر: -

-هل تريدون دخول القوات العراقية إلى الأردن ..؟ فلم يجب أحد عن السؤال ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت