فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 398

... ... ثم سأل الرئيس عبد الناصر:-

-هل توافقون علي عودة القوات العراقية إلى العراق ..؟

فلم يجب أحد عن السؤال ..

... وكان الرئيس العراقي يهم بالانصراف، استعدادا للعودة إلى العراق في أول طائرة تنقله من الدار البيضاء، فقال: أنا أفهم من هذا الصمت أنكم تعفون العراق من المسئولية ... ونحن سنعيد جيشنا إلى العراق .

... ... قال الملك حسين:نعم ..إن العراق ليس بعيدا عنا .. ونستطيع أن نطلب نجدتكم في الوقت المناسب .

... ... فأومأ الملوك والرؤساء بالموافقة، وهمست في أذن الفريق عامر بما قال الفقهاء (لا ينسب إلى ساكت قول، ولكن السكوت في معرض الحاجة جواب ) .

... ... فقال: رحم الله الفقهاء ما أعظم أقوالهم .. تماما علي الجرح.

... ... ونهض المشير عبد السلام عارف، وودع وانصرف، واللواء الحافظ يقول له: أريد ان أطمئنك انه لا علاقة لحزب البعث بما جرى في بغداد ..

وفي بديهة سريعة أجاب المشير عبد السلام ( والله، يا أبو عبده(كنية الحافظ) أنت لا تعرف شيئا عن حزب البعث، انهم لا يثقون بك، لقد جاءوا بك لأنهم مضطرين . ونحن نعرف بعض زين، يا أبو عبده .. ).

... وقارب موعد الطعام، وكان عشاء رسميا إقامته بلدية الدار البيضاء، فنهض الجميع . والرئيس عبد الناصر يقول لي وللفريق عامر: حضروا حالكم ..الجلسة الختامية غدا وستكون مخصصة لكم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت