فهرس الكتاب
ونعمنا تلك الليلة بأشهى الأطباق المغربية، والمطبخ المغربي عريق أصيل في جودة طعامه..فأكلنا وشبعنا وتخمنا ... والأمة العربية من المحيط إلى الخليج .جائعة.طاوية على أخبارنا وقراراتنا.
وتوافدنا على الاجتماع في اليوم التالي، وأنا أحمل معي ملفاتي ... ووجدت الفريق عامر قد سبقني وبين يديه أوراقه يقرؤها،ويضع علامة على هذه الصفحة أو تلك .
... ... وبدأت الجلسة بي .فعرضت على الملوك والرؤساء ما استطاعت المنظمة أن تنجزه بالنسبة إلى جيش التحرير الفلسطيني والى مؤسساتنا السياسية والإعلامية ..ثم انتقلت إلى مطالبي ومقترحاتي واحدا واحدا.والملوك والرؤساء يناقشونها واحدا واحدا،ثم لا يقررون ..واحدا واحدا..بل انهم يريدون أن يقرروها جملة واحدة، كما قالوا !!
... ... وبدأت بالأسهل، فالأسهل أو ما حسبته كذلك ..فعرضت أولا موضوع الإقامة والسفر والعمل لأبناء فلسطين وهو موضوع قديم، يرجع عمره إلى عهد النكبة، فشرحت ما يلاقيه أبناء فلسطين من المتاعب والقيود فيما يتصل بعملهم، وسفرهم، وإقامتهم .. وأن هذا لا يليق بالاخوة العربية ونحن على أبواب تحرير فلسطين .. وشرحت بعض (المفجعات) في هذا الصدد، مثل السماح (للجثمان) باجتياز الحدود بين سوريا ولبنان، وعدم السماح لأصحاب ( الجثمان ) بالمرور ..وغير ذلك من الأمور التي تشترك في مصاعبها كل البلاد العربية ..من غير استثناء ..وختمت في النهاية بان الجامعة العربية قد وضعت (بروتوكولا) لتنظيم شؤون الفلسطينيين، وهو يمثل الحد الأدنى من التسهيلات (لأبنائكم وإخوانكم وإخواتكم) من أهل فلسطين ورجوتهم في النهاية أن توقع الدول العربية على هذا البروتوكول .