فهرس الكتاب
... ... وتحدث الرئيس الحلو في أن لبنان قدم كل التسهيلات الممكنة للفلسطينيين، (مع مراعاة ظروف الأمن والأحوال الاقتصادية في لبنان) وأن لبنان يستوعب من اللاجئين أكثر مما تتحمله أية دولة عربية أخرى .
... وتكلم اللواء الحافظ أن سوريا تعامل الفلسطينيين كمعاملة السوريين سواء بسواء، وان القيود التي على الفلسطينيين هي القيود نفسها التي على السوريين من حيث السفر والانتقال !!! كأنما القيود على المواطن العربي قد أصبحت هي القاعدة في الحياة العربية .
... وقال الملك حسين: نحن لا فرق عندنا بين فلسطيني وأردني .والكل متساوون في الحقوق والواجبات، أما الفلسطينيون في الخارج فيجب أن نتأكد من عدم انتمائهم إلى منظمات حزبية .
... وتكلم الملك فيصل غاضبا من هذه ( المعاملات المشينة التي يتعرض لها الفلسطينيون التي لا تتفق مع الاخوة في الدين ..أما الذين يمنعون من دخول المملكة أو يطردون منها فهي أمور متعلقة بالأمن ..والمملكة اعتمدت الهيئة العربية العليا في الموضوع، فكل من تشهد له بحسن السلوك نعطيه تصريحا) .. هكذا تحدث الملك فيصل بكل بساطة كأن المستمعين جهلاء أو أغبياء ..وقد تناسى أنه قد منع خمسة عشر فلسطينيا في المملكة من الاشتراك في المجلس الوطني الأول، الذي انعقد في القدس في ربيع عام 1964 [1] .
... ... وغرق موضوع ( البروتوكول ) في خضم هذه ( النخوات) الغارقات في بحار من التحفظات ..وبقي البروتوكول من غير توقيع، وبقي مكانه في أوراق الجامعة العربية التي تحرق كل خمسة أعوام في جملة ما يحرق من المهملات .
(1) انظر: من القمة إلى الهزيمة .