فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 398

ذلك لأن الزمن يسير في صالح إسرائيل وليس في صالح العرب، وإذا لم نبادر إلى اختزال الزمن بمضاعفة الجهد، فسيقع تحرير فلسطين تحت رحمة الأسلحة الذرية . حين لا ننفك من قبضتها . إلا بصنع السماء.

... فهذا هو الموقف العربي كما انتهى إليه مؤتمر القمة في الدار البيضاء، موقف إذا رافقه التنفيذ الجاد المخلص . لا نستطيع إلا أن نباركه ونفرح له . وإن كانت الكارثة لم تترك في قلوبنا مكانًا للفرح والسرور .

... وأنتقل بكم الآن - يا إخواني أبناء فلسطين - إلى شؤوننا المباشرة، إلى مطالب منظمة التحرير الفلسطينية، التي تقدمت بها إلى مؤتمر القمة في الدار البيضاء .

... ولقد كنت على حسرة في نفسي، أن أتقدم بهذه المطالب إلى مؤتمر الملوك والرؤساء؛ كان ينبغي أن لا يكون لشعب فلسطين في الوطن العربي أية مصاعب وأية مطالب . فقضية فلسطين هي قضية الأمة العربية بأسرها، مصيرًا ووجودًا، وشعب فلسطين فلذة من الأمة العربية التي تعيش في الوطن العربي الكبير، ومن حقنا أن تستجاب مطالبنا من غير طلب . فما هي مطالبنا وماذا كان مصيرها ؟ خدمة العلم - التجنيد العسكري، كان أول مطالبنا ؛ والأمر واضح بذاته لا يحتاج لإيضاح ؛ إن شعب فلسطين متلهف لخوض معركة التحرير، فلم لا تتيسر له أسباب التجنيد في جميع الدول العربية ؛ لقد تشتت شعب فلسطين بعد الكارثة، وشاء القدر أن تكون تجمعاته الكبيرة وراء خطوط الهدنة في قطاع غزة، وفي الأردن، وفي سورية وفي لبنان ؛ ومنذ أن وقعت الكارثة وشعب فلسطين يطالب الدول العربية بأن تفتح أمامه أبواب التجنيد ؛ وحين قامت منظمة التحرير أخذت على عاتقها المسؤولية الوطنية في تعبئة الشعب الفلسطيني حيثما كان في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت