فهرس الكتاب
ذلك لأن الزمن يسير في صالح إسرائيل وليس في صالح العرب، وإذا لم نبادر إلى اختزال الزمن بمضاعفة الجهد، فسيقع تحرير فلسطين تحت رحمة الأسلحة الذرية . حين لا ننفك من قبضتها . إلا بصنع السماء.
... فهذا هو الموقف العربي كما انتهى إليه مؤتمر القمة في الدار البيضاء، موقف إذا رافقه التنفيذ الجاد المخلص . لا نستطيع إلا أن نباركه ونفرح له . وإن كانت الكارثة لم تترك في قلوبنا مكانًا للفرح والسرور .
... وأنتقل بكم الآن - يا إخواني أبناء فلسطين - إلى شؤوننا المباشرة، إلى مطالب منظمة التحرير الفلسطينية، التي تقدمت بها إلى مؤتمر القمة في الدار البيضاء .
... ولقد كنت على حسرة في نفسي، أن أتقدم بهذه المطالب إلى مؤتمر الملوك والرؤساء؛ كان ينبغي أن لا يكون لشعب فلسطين في الوطن العربي أية مصاعب وأية مطالب . فقضية فلسطين هي قضية الأمة العربية بأسرها، مصيرًا ووجودًا، وشعب فلسطين فلذة من الأمة العربية التي تعيش في الوطن العربي الكبير، ومن حقنا أن تستجاب مطالبنا من غير طلب . فما هي مطالبنا وماذا كان مصيرها ؟ خدمة العلم - التجنيد العسكري، كان أول مطالبنا ؛ والأمر واضح بذاته لا يحتاج لإيضاح ؛ إن شعب فلسطين متلهف لخوض معركة التحرير، فلم لا تتيسر له أسباب التجنيد في جميع الدول العربية ؛ لقد تشتت شعب فلسطين بعد الكارثة، وشاء القدر أن تكون تجمعاته الكبيرة وراء خطوط الهدنة في قطاع غزة، وفي الأردن، وفي سورية وفي لبنان ؛ ومنذ أن وقعت الكارثة وشعب فلسطين يطالب الدول العربية بأن تفتح أمامه أبواب التجنيد ؛ وحين قامت منظمة التحرير أخذت على عاتقها المسؤولية الوطنية في تعبئة الشعب الفلسطيني حيثما كان في