فهرس الكتاب
أن مليكه يعارض في تدريبه وتسليحه، يعارض في تحصين القرى الأمامية، ويعارض أن يكون لجيش التحرير الفلسطيني مكان في وطنه ومع شعبه ..
... ولقد انشرح الشعب لأني قلت هذا القول، وكان هذا ما يقوله الشعب في مدنه وقراه .. في اربد قبل نابلس، وفي عجلون قبل جنين، وفي عمان قبل القدس .. فأبناء ( شرق الأردن ) وأبناء فلسطين، ينتمون إلى وطن واحد وشعب واحد .. ومن كان في شك فليرجع إلى التاريخ، فإن قوله الفصل وما هو بالهزل ..
... وانبث أعوان القصر الملكي، ومعهم أجهزة الدولة، في أرجاء البلاد يحرضون الناس على (منظمة الشقيري ) التي هاجمت (سيدنا) ، فباءت الحملة بالفشل، إلا من بعض برقيات (طيرها) أصحابها إلى (منقذ البلاد وحامي حمى الوطن) تستنكر ( تهجم الشقيري على مقام سيد البلاد) .
... كنت أستمع إلى هذا اللغو من الإذاعة الأردنية، والرسائل تصلني من الأردن تروي نوادر طريفة .. منها أن أحد المخاتير كان يقول لأعوان القصر ( اقطعوا يدي، ووقعوا بها البرقية التي تريدونها) .. وأحد الوجهاء غادر بيته إلى المقبرة عدة ساعات، هربًا من إلحاح السلطة عليه للاشتراك في الاستنكار .. ومنها .. ومنها .. مما يؤلف كتابًا يوازي الكتاب العربي الشهير: المستطرف في كل فن مستظرف !!
... وأدرك الملك حسين، أن حملة الاستنكار قد فشلت، فلم يشترك فيها أحد له قيمة أو مكانة في بلده، أو قريته أو في أسرته ؛ فسار خطوة أخرى في الحملة، فقد دعا إلى اجتماع في قصر بسمان (5-10-1965) شهده أعضاء مجلس الأمة وقادة الجيش الأردني، وأعوان القصر الملكي ؛ وكررت الإذاعة الأردنية الإعلان عن مكانه وزمانه .. ليذاع على الهواء .