فهرس الكتاب
أعلن الرئيس اللبناني شارل حلو أنه سيسعى لنصرة العالم المسيحي ؛ وانفض مؤتمر القمة، على هذه التمنيات العذاب .
... ومضى الخريف، وبعده أقبل شتاء الحجاز بكل خيراته، وتحرك الملك فيصل يدق أبواب الدول الإسلامية يدعوها إلى اجتماع - مؤتمر - إلى لقاء، ولتكن الأسماء ما تكون ..
... وحامت في الآفاق الدولية والإسلامية أطياف (المؤتمر الإسلامي) ، تحملها الرياح من سماء إلى سماء .. وحسب العادة فقد توافدت هذه الأطياف، أول ما توافدت، من بعيد، من الغرب .. من الصحافة الغربية، الأمريكية والبريطانية على السواء .. وكل مقالاتها وأخبارها وتعليقاتها تؤذن بمولد خطة جديدة تجر الوطن العربي إلى فلك المعسكر الغربي .. وأعلنوا أن
(المؤتمر الإسلامي) سيكون هذا المولد .
... وبدأ التحرك من جدة .. خرج الملك فيصل عن قاعدته المعروفة،
(السكوت من ذهب) ، وبدأ يتكلم عن الحاجة الماسة إلى عقد مؤتمر إسلامي، (للنظر في شئون المسلمين وتوحيد كلمتهم) . وأسهب في الحديث عن مزايا هذه الفكرة، وهو المعروف بالإيجاز بل بالإقلال من الكلام .. وتلك واحدة من فضائله، ولا أتحدث عن معايبه !!
... ثم جاء تبادل الزيارات بين الملك فيصل وبين الملك حسين، وتبادلا الخطب على الموائد الرسمية، تشيد بعقد مؤتمر إسلامي لنصرة القضية الفلسطينية .. والقضية الفلسطينية هي قميص عثمان، عند حكام العرب أجمعين، وما تزال ..