فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 398

ايزنهاور بطريقته المألوفة، على الملك سعود أن يسعى لتأليب الشعور الإسلامي ضد ( الشيوعية الدولية ) .. والملك سعود، كذلك بطريقته المعروفة لم يكن أمامه إلا أن يقول نعم .. فإن ملوك العرب يرون الشيوعية أخطر عليهم من الصهيونية ... أو هكذا تجرعوا هذه ( العقيدة ) !!

... وبدأت أجهزة الإعلام في القاهرة تغمز الملك سعود وتثير الشكوك حول زيارته لجنرال ايزنهاور .. والملك سعود يصبر على القتال، ولكنه لا صبر له على القيل والقال..

... وأذكر أني كنت في مجلس الملك سعود، بعد عودتي من الأمم المتحدة في أوائل عام 1958 فوجه إلي الكلام قائلًا:

-يا شيخ أحمد .. أصحابك في القاهرة يهاجمونني .. لقد أرسلت إليهم خلاصة محادثاتي مع الجنرال ايزنهاور .. وكل ما فيها خير للعرب وللمسلمين، فلماذا يهاجمنا الرئيس عبد الناصر في صحفه في القاهرة وبيروت .

قلت: يا طويل العمر .. الأخوة يقع بينهم اختلاف ولكن لابد أن يعودوا إلى الصفاء ..

وطلب الملك سعود إلى الشيخ يوسف ياسين، أن يأتي بملف المراسلات بينه وبين الجنرال ايزنهاور، وأخذ يقرأ الترجمة العربية لآخر رسالة جاءته من البيت الأبيض .. قال:

-هذه هي آخر رسالة تسلمتها من الجنرال ايزنهاور بنفسه .. وهذا هو الأصل باللغة الإنجليزية وبتوقيع الرئيس ايزنهاور بنفسه .. أنت خذها إلى القاهرة، واقرأها على الرئيس عبد الناصر حتى يتأكد أننا لا نضمر شرًا لعبد الناصر ولا لأي عربي ولأي مسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت