فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 398

... وهكذا كان .. استلمت الرسالة، وأقلتني أول طائرة إلى القاهرة لأحاول رأب الصدع بين القاهرة والرياض .. وكل اعتمادي على الله، وعلى رسالة الرئيس ايزنهاور !!

... وكانت هذه الرسالة جوابًا على كتاب بعث به الملك إلى الجنرال ايزنهاور يشرح فيه التوتر السائد في منطقة الشرق الأوسط بسبب إسرائيل واعتداءاتها، ويناشد فيها أن لا تتخذ منظمة حلف الأطلنطي التي كان من المزمع انعقادها في باريس في أواسط 1958 أي قرار ضار بشأن النزاع العربي الإسرائيلي .. وكان مجمل جواب الرئيس ايزنهاور، أن ( نشاطات الشيوعية الدولية لا بد أن تبحث في إطار أية مداولات دولية .. وأن شعوب منظمة الأطلنطي تدرك تمامًا الفرص المتاحة أمام الشيوعية الدولية بسبب التوتر في الشرق الأوسط وخاصة بالنسبة إلى المضاعفات الناشئة عن النزاع القائم بين الدول العربية وإسرائيل كما وصفتها جلالتكم .. )

... وبكرت في اليوم التالي إلى جهاز التلفون أتصل بمكتب الرئيس عبد الناصر أطلب موعدًا عاجلًا لأمر عاجل .

... ومضت قرابة أسبوعين، وأنا أتوسل وأناشد .. ولكن لا سبيل إلى ذلك، وكان الجواب من مكتب الرئيس: والله الرئيس لم يحدد الموعد بعد .. سيادة الرئيس مشغول كثير في مواعيد كثيرة . ممكن تتصل بوزارة الخارجية لتطلعهم على الموضوع .. إذا تحدد موعد نبقى نتصل فيك بالتلفون، عندنا رقم تلفون المنزل .. ) !!

... وأدركت أن الرئيس عبد الناصر لا يريد مقابلتي .. والرئيس عبد الناصر لطيف جدًا حينما يريد، وخشن جدًا حينما يريد، ولا يبالي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت