فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 398

بالبروتوكول، وهو مستعد أن يهتك عرض الدبلوماسية من غير تحفظ ولا تردد .. وهو يرى أن ذلك أسلوب من الأساليب الدبلوماسية ..

... ووقعت في حرج شديد .. وأحسست أن كرامتي ومهمتي في الميزان.. ولولا قضية فلسطين ما كان لي أن أعرض نفسي لهذا الهوان ..

... وزاد من ألمي أن الصحافيين المصريين، لم يكفوا عن متابعتي بالتلفون سائلين:-

... - (هل قابلت سيادة الرئيس - هل سلمته الرسالة الخاصة التي تحملها من الملك سعود) وكان بعضهم يريد أن يستغضبني .. وكنت أكظم ألمي فلا أنبس ببنت شفة .. خاصة وأنا أعلم أن تلفون منزلي واحدًا من عشرات التلفونات الخاضعة للرقابة، من (صباح الخير إلى الحمدلله على السلامة ..) .

... وضجرت ويئست .. وعزمت أن أعود إلى الرياض وأن تعود الرسالة معي .. ولا بد أن الله تبارك وتعالى سيلهمني عذرًا لطيفًا كاذبًا القيه بين يدي الملك سعود، دون أن تزداد الفجوة بينه وبين الرئيس عبد الناصر.. والملك سعود، خلافًا للأمير فيصل، يمكن استرضاؤه، حتى ببشاشة مصطنعة .

... وحزمت حقائبي، وحجزت لي مكانًا في الخطوط السعودية، وأخذت طريقي إلى مطار القاهرة الدولي وأنا أسب الساعة التي أقحمت نفسي في هذا الموضوع ؛ ولكنها فرجت .. بعد أن ضاقت واستكملت حلقاتها ..

... ذلك أني لم أكد أصل إلى صالة الانتظار حتى كان ضابط المطار وأعوانه يبحثون عني .. وميكروفونات التلفون تلعلع باسمي (الأستاذ الشقيري، يتصل بضابط المطار .. وشكرًا .. ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت