فهرس الكتاب
إن المشروع العربي معناه في النهاية الاصطدام المسلح مع إسرائيل .. والمطلوب هو الاستعداد للحرب ولا أعرف غير هذا ..
... وانتهي الحديث بيننا بالمجاملة اللبنانية الحلوة ... وجاء اليوم الأول من شهر أيار (مايو) 1965، وكان الرئيس اللبناني شارل حلو يحتفل مع ملايين المصريين في يوم العمال، كتفا إلى كتف مع الرئيس جمال عبد الناصر ..وخطب الرئيسان أمام الجماهير الحاشدة ..عبد الناصر باللغة العامية وباللهجة المصرية .. والحلو بالفصحى وباللهجة اللبنانية .. والجموع تصفق، وشباب الهتاف، ويقاطعون الرئيس بالنداءات والشعارات .
... ومن غير إفصاح ولا إيضاح بث كل من الرئيسين شكواه إلى الجماهير، ومن استطاع أن يفهم فيلفهم .. فقد أعلن الرئيس عبد الناصر أن
( لبنان هدف من أهداف العدوان الإسرائيلي وأن شعب الجمهورية العربية المتحدة عاقد العزم أية بقعة عربية من أرض أمتنا العربية .. ) ثم راح الرئيس عبد الناصر يكشف النقاب عن ( أن الجمهورية العربية المتحدة تواجه ضغطا اقتصاديا من قبل الولايات المتحدة، وأن الاتفاقية التي يتم بموجبها تصدير القمح الأمريكي إلى مصر تنتهي في الشهر القادم، وأن السلطات الأمريكية لم تتخذ أي خطوة لتجديدها ..) واستطرد الرئيس العربي بعد ذك إلى قضية فلسطين فقال (سيأتي اليوم الذي يجند فيه العرب مليونين وثلاثة ملايين ويحرروا فلسطين .. وإن قضيتنا ليست قضية مزايدات .. ) وراح الرئيس عبد الناصر يهاجم البعث، والجماهير من أمامه تقول ( آمين ) .