فهرس الكتاب
... ... واستعرضت في كلمتي الافتتاحية تاريخ المرأة العربية في عصر الجاهلية، وفي صدر الإسلام، وعبر العصور الوسيطة، شارحًا دور المرأة الفلسطينية في عهد الانتداب البريطاني وهي تكافح الاستعمار والصهيونية مع الرجل، جنبا إلى جنب وقلبا إلى قلب .. ووقفت عند سيرة شهيرات النساء، عائشة أم المؤمنين ودودرها البطولي في عهد الخلفاء الراشدين، وأسماء بنت أبي بكر ومواقفها الفدائية الباسلة، والخنساء أم الشهداء الأربعة من أبنائها، ونسيبة بنت كعب في قتالها و.. و.. وختمت بالقول إن منظمة التحرير الفلسطينية تفتح أبوابها للنشاط النسائي في الحقل الاجتماعي والصحي، وفي مجال الإسعاف الميداني .
... ... وصاحت الشابات، وهن منبثات في كل الصفوف: بل وفي الميدان نفسه، نحمل السلاح..
... ... وأبهجني أن يخرج هذا النداء من أفواههن، ولم أجد ما يسعفني إلا أن اردد ما قاله المتنبي، وهو المسعف في كل المواقف:
ولو كان النساء كمن ( رأينا ) ... ... لفضلت النساء على الرجال
... ... وهنا ختمت كلمتي، والشابات يتفجرن حماسة وإيمانا وعزما، وعدت إلى الفندق ..وهناك ..وهناك فقط أحسست بالآم الضرس مرة ثانية .. وقد نسيته في الاجتماع، وأيقنت أن الإنسان ينسى إذا أراد ان ينسى، ويحس الألم حين يتذكر .. ووجدت في غرفتي برقية من قيادة الجيش الفلسطيني تذكر الحاجة إلى متطوعين فلسطينيين من الأردن لينضموا إلى جيش التحرير..وكانت أيسر طريقة أمامي هي أن تنشر المنظمة إعلانا في الصحف المحلية، تدعو الراغبين في التطوع إلى تسجيل أسمائهم في مكاتب المنظمة.