لهذه الصفات والمقومات مجتمعة استطاع الشقيري أن يحمل الرد العملي على مقولة غولدا مئير التي قالت أين هو الشعب الفلسطيني ؟ عندما رد عليها من مخيمات اللاجئين بعد ان رد عليها في الامم المتحدة وأثبت للدنيا أنه أقام أكبر وامتن وانجح تنظيم في تاريخ الشعب الفلسطيني وهو منظمة التحرير الفلسطينية التي حصر كل شعاراتها بحق العودة .. وبحق عودة كل اللاجئين .
لاءات الخرطوم
وكان الشقيري قد سبق جيله في التخطيط والتنظير ولعل هذا من أسباب إنهاء دوره بعد هزيمة حزيران 1967 بصورة مفاجئة ومثيرة في الوقت الذي كانت القضية بأمسّ الحاجة إليه..
فالهزيمة التي كانت نتيجتها سقوط سيناء وقطاع غزة والضفة الغربية والجولان أرعبت العرب في كل مكان وكادت روح الهزيمة تمتد إلى كل بيت، ولم يستطع الملوك والأمراء والرؤساء مواجهة بعضهم إلا بعد ثلاثة شهور من وقوع المأساة وفعلا انعقد مؤتمر القمة الرابع في الخرطوم وكان الشقيري من أبرز أعلامه وهو الذي أقنع القمة بتبني اللاءات الثلاثة: لا اعتراف ولا مفاوضات ولا صلح مع اسرائيل ، هذه اللاءات التي لولا أن الشعوب في كل مكان تمسكت بها والتزمت بمضمونها وتعاهدت على تحقيقها ما عادت المعنويات ترتفع ، والتي أعادت الروح للمقاومة التي اندلعت من جديد وعطلت فعلا على اسرائيل غزو الوطن العربي كما كانوا يخططون وكما كشف عن ذلك موشيه ديان وزير الحرب الاسرائيلي الذي كان يردد أنه