الصفحة 22 من 369

أمضى الليالي الطويلة وهو إلى جانب الهاتف ينتظر مكالمة الرؤساء العرب لإعلان الاستسلام.

كانت الصفات التي يتمتع بها أحمد الشقيري و القدرات التي كان يمتلكها هي من الأسباب الرئيسية التي استطاع بها انتزاع موافقة الملوك والرؤساء العرب على إقامة الكيان الفلسطيني ..

كان العالم العربي بعد نكبة 1948 وقيام دولة العدو اليهودي على معظم الأراضي الفلسطينية قد تمزق بفعل الخلافات ما بين الدول العربية ، وزاد في تفكيكه قيام سلسلة من الانقلابات في كل من سوريا ومصر والعراق واليمن والاضطرابات في كل من الأردن ولبنان ، وكان كل ذلك بتخطيط أمريكي إسرائيلي لان الدول العربية انشغلت في خلافاتها الداخلية والخارجية مما ساعد إسرائيل على تثبيت مخططها الهادف إلى تصفية القضية الفلسطينية، حتى جاء يوم لم تعد القضية الفلسطينية تعرف بأنها اكثر من قضية شفقة وإحسان والبحث عن تمويل لوكالة الغوث من أجل تقديم الحليب والطحين للاجئين الفلسطينيين .

وعندما تصدى الشقيري لوزيرة خارجية اسرائيل غولدا مئير عندما قالت: إنه لا يوجد هناك شعب اسمه الشعب الفلسطيني وأخذ نجم الشقيري يرتفع في المحافل الدولية وهو يؤكد حق الشعب الفلسطيني في وطنه ، وكان بانتفاضة الشقيري أن تحركت النيران من تحت الرماد و تجاوبت كل فعاليات الشعب الفلسطيني التي كانت تنتظر من يقرع الجرس ، ولأول مرة بعد ست

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت