الصفحة 26 من 369

ولشدة تعلقه بالقضية الفلسطينية وبأبطال الفتح المقدس كان قبل أن يسلم الروح إلى بارئها قد أوصى بدفنه في مقبرة الصحابي أبي عبيدة الجراح فاتح فلسطين ومحرر بيت المقدس وهي المقبرة الواقعة في الأغوار الأردنية التي تبعد ثلاثة كيلو مترات عن التراب الفلسطيني ، وفعلا جرى دفنه في مقابر الأبطال وقادة الفتوحات إلى جانب أبي عبيدة الجراح ,وسعد بن أبي وقاص ومعاذ بن جبل وشرحبيل بن حسنة ، ولأنه لم تطب نفسه في تحرير القدس وبقية الأراضي المحتلة فقد طابت نفسه أنه استقر إلى جوار الذين هزموا ذات يوم الأعداء وحرروا ذات يوم أرض المقدسات!

رمي اليهود في البحر

لقد كان كل شيء في حياة الشقيري مثيرا وهذا خلق له عدة إشكاليات إذ بسبب كل ذلك كان الكثيرون يحبون الشقيري, ولكن كان أيضا الكثيرون يحسدونه على فصاحته وبلاغته وقوة شخصيته أو على إخلاصه وعدم تعبه وكلله من طيلة مشوار الجهاد الطويل ، ولم يلق سلاحه أو يخرس لسانه الذي بقي يلعلع حتى النفس الاخير ، ولكن مع كل ذلك لم يسلم الشقيري من محاولات تحميله تأليب الرأي العام العالمي ضد العرب وتأييد اليهود بسبب ما روجوه عنه أنه توعد بإلقاء اليهود إلى البحر وهو الأمر الذي رفضه المجتمع الدولي .

وفعلا استطاعت أجهزة الإعلام استغلال هذه الأقوال التي لم يتفوه بها الشقيري على الإطلاق كما استغلها خصومه من الفلسطينيين والعرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت