الذين كانوا يرون في الشقيري عقبة دون تحقيق أغراضهم وأهدافهم فقاموا من ناحيتهم بترويج تلك الافتراءات ليس خدمة لقضية فلسطين!
والمعروف أن الذي روّج لهذه الأقوال كان مندوب التلفزيون الفرنسي الذي أجرى مقابلة تلفزيونية مع أحمد الشقيري عند عودته إلى الأردن مع الملك حسين بعد مصالحة هزت الدنيا أصداؤها خاصة عندما حملت الجماهير في عمان سيارة الملك التي كان يجلس فيها إلى جانبه الزعيم الفلسطيني .
كان ذلك يوم 31 أيار أي قبل خمسة أيام من حرب الأيام الستة التي سقطت فيها سيناء والضفة والقطاع والجولان .. كان الشقيري يتهيأ لزيارة المسجد الأقصى وأداء صلاة الجمعة فيه وكان يرافقه من فندق الكونتيننتال الذي يقيم فيه إلى المسجد الاقصى أنور الخطيب محافظ القدس والذي وصف لي استقبال الجماهير في القدس للشقيري بما كان لا يمكن أن يتكرر إلا لفاتح القدس صلاح الدين الأيوبي .
ووصف لي أنور الخطيب عندما كنت أساعده على إعداد مذكراته قال لي كيف اختطفت الجماهير الشقيري وهو يسير في شوارع القدس القديمة المؤدية إلى الحرم القدسي ، وقال: إنه تذكر في ذلك اليوم احتفالات النبي موسى التي كانت الجماهير تستقبل فيها الحاج أمين الحسيني بحماس منقطع النظير .. وقال محافظ القدس انه كان مذعورا من هذا الاستقبال الذي لم تشهده المدينة من قبل و هي تهتف للشقيري ولفلسطين ، مما دفع المحافظ أن يطالب قوات الأمن بتشديد الحراسة لأنه خشي أن يندس أحد الإعداء ويقوم