سماع رأي الكاتب العبري يسرائيل سيغال (الشديد الإعجاب به وبنجاحه في التحول من الجنرال إلى السياسي) وبالذات عندما ينصحه"باستيعاب الدرس والتصرف بحكمة مع الفلسطينيين ... وغيرهم"؟ أم تراه سيغلق عينيه وأذنيه إزاء ما كشف عنه آخر استطلاع للرأي العام الفلسطيني الذي أجراه مركز البحوث والدراسات الفلسطينية في مدينة نابلس (حول ارتفاع نسبة المؤيدين للعمليات المسلحة ضد الإسرائيليين من 36% إلى 43% وهل يتابع سياساته الراهنة بحيث ترتفع النسبة إلى 80% أو 90%؟!!.
واليوم في الذكرى العشرين لرحيل الفقيد الكبير الشقيري ، وبعد هذه التجربة المريرة مع أربع حكومات إسرائيلية متعاقبة وبالذات مع الحاكم الجديد في إسرائيل وإصراره على (6) لاءات كبرى يصفعوننا بها يوميا (لكن باسم حزب العمل هذه المرة !!) لا نملك إلا أن نلحظ تزايد المتسائلين عن جدوى تنازلنا عن اللاءات الثلاث الشقيرية (لا صلح ، ولا اعتراف ، ولا مفاوضات) التي تشكل نصف عدد اللاءات الباراكية . وإذ نذكر هذه الخلاصة الأخيرة وننسب اللاءات للمرحوم الشقيري ، ولا نقول (لاءات الخرطوم) فإنما لأنها كانت تعبر ـ فيما أكدته الحقائق والوقائع ـ عن موقف الشقيري الشخصي وعن صياغاته الشخصية. تلك اللاءات الثلاث التي لولاها ـ ضمن عوامل أخرى مهمة ورجال مهمين يتصدرهم (الريس) جمال عبد الناصر ـ لما كان الصمود العربي بعد هزيمة حزيران 1967 ، ولا الانطلاقة الثانية لحركة فتح 1968، ولا كانت حرب أكتوبر المجيدة 1973، ولا صمود المقاومة اللبنانية / الفلسطينية سواء يوم غزت إسرائيل لبنان مرارًا أو في معارك حصار بيروت 1982،ولا كانت الانتفاضة الفلسطينية،