فهرس الكتاب
وبين يدي المحاضر السرية.. ذلك أن توفيق باشا أبو الهدى كان يصدر في رأيه في الوحدة العربية من منطلق الولاء لبريطانيا.. ففي أول تموز 1941 حمل توفيق باشا إلى سمو الأمير (الملك) عبد الله قرار مجلس الوزراء الأردني الذي سجل فيه أن"التصريح الأخير على لسان المستر ايدن قد قوبل بالاغتباط والشكر من حكومة سموكم.. ولهذا فإن الموقف يتطلب جمع الكلمة في البلاد السورية على الولاء التام للحلفاء بحيث يثق الرأي العام بأن تحقيق أمانيه القومية منوط باضطراد الإخلاص والولاء للحلفاء ..".
... وفي مثل هذا الفلك يسبح كثير من حكام العرب، يتحدثون عن الوحدة العربية من منطق الولاء لبريطانيا، وإن كان توفيق باشا أكثر منهم صراحة وصدقا..
... وكانت الكلمة الأخيرة لوفد لبنان، وبدا واضحا أن لبنان جاء
يشترك في مباحثات الوحدة العربية ليحصل من الدول العربية على ضمان أكيد باستقلال لبنان بحدوده الحاضرة، مرددا العبارات اللبنانية التقليدية في أن لبنان لن يكون للاستعمار مقرا أو ممرا، وأن لبنان"لم يكن بين الأمم العربية إلا ابن العربية البار"، وقد ألقى خطاب لبنان سليم تقلا وزير خارجية لبنان، فقد اختار رياض الصلح رئيس وزراء لبنان، وهو العربي الوحدوي القديم، أن يجيء هذا الكلام اللبناني على غير لسانه.
... وانتهى حفل الافتتاح على النشيد الوطني لكل من لبنان وسوريا والأردن والعراق، وشرق الأردن.. وسرنا في طريقنا، رياض الصلح وأنا، من الحدائق إلى قاعة الاجتماعات، وسأل النحاس باشا.."ازاي"النشيد الوطني لبلادكم..