الصفحة 116 من 364

الزركلي، وقد أفرغ كل بلاغته في خطبة تلاها الشيخ يوسف ياسين بلهجة"منبرية"وقال فيها:

..."أحيي هذا البلد العربي الأبي - مصر العزيزة، وجلالة عاهلها الأكبر مجدد نهضتها ورافع لواء العمران والعرفان فيها.. كما أحيي مصطفى مصر"ثم أردف الشيخ يوسف يقول .."قدمت إليكم من موطن العروبة وعرينها، من منشئها ومنبتها .. إن العروبة أم جامعة يتلألأ نور وحدتها، منبعثا من البلاد التي أتشرف بأن أنطق بلسان مليكها".. وغير ذلك من الكنايات والمجازات النابعة من علوم"البيان والبديع"فكانت خطبة نموذجية شقت الطريق، على مدى خمسة وعشرين عاما، أمام الخطب الإنشائية البليغة التي ألقاها، السفراء والوزراء، ثم الملوك والرؤساء، ابتداء من اجتماعات الجامعة العربية إلى مؤتمرات القمة العتيدة .. ويا ويح مقامات الحريري وبديع الزمان الهم

ذاني ..!!

... وتوالت بعد ذلك ست جلسات عمل واجهت فيها قضية الوحدة العربية ثرثرة وجرجرة وصرصرة لا مثيل لها.

... وكان أول عمل قام به رياض الصلح، في أول جلسة عمل رسمية تشترك فيها الوفود العربية، أن أبدى تحفظا"هاما"على ما ورد في محاضر المشاورات، فقد اطلع على البيان الطويل الذي كان قد أدلى به في المحادثات الثنائية سعد الله الجابري رئيس وزراء سوريا.. من أن"لبنان جزء من سوريا، وأن صور، وصيدا وطرابلس، والبقاع وبعلبك ومرجعيون، قد سلخها الانتداب الافرنسي عن سوريا وضمها إلى لبنان..".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت