فهرس الكتاب
... إن نظام الجامعة يشترط في تعيين الموظفين أن يكونوا من رعايا دول الجامعة .. والشقيري فلسطيني، فما العمل ؟ وما هو الحل ؟ هذه
مشكلة !!
... رياض الصلح:"دبرها"يا باشا .. الفتوى عندك ..
... عزام: ليس عندي فتوى .. إن تدبيرها عندكم .
... رياض الصلح: يا ناظم بك .. الشقيري فلسطيني صحيح .. ولكن فلسطين هي سوريا الجنوبية .. فما هو رأيك ؟
... ناظم القدسي: يا عزام باشا .. نطرح الموضوع غدا على مجلس الجامعة .. وأنا أرسل إليك اليوم كتابا، ونقترح تعيين الشقيري"باعتباره سوري".
... وكان الأمر كذلك، فقد اجتمع مجلس الجامعة في اليوم التالي، ووافق على تعييني أمينا مساعدا، ووقع عزام باشا القرار بتعيين"السيد أحمد الشقيري من الجنسية السورية مساعدا للأمين العام".
... وأخذت طريقي إلى الأمانة العامة للجامعة العربية في شارع البستان في القاهرة، المبنى القديم، وأنا أقدم رجلا وأؤخر أخرى، فقد تهيبت العمل في الجامعة العربية بعد أن تهاوت كرامتها في أعقاب عام 1948.
... وقضيت أسابيع متوالية وأنا جالس في مكتبي أدرس حال الجامعة العربية من الداخل، بعد أن كنت أراقب مسيرتها من الخارج.
ثم أخذت أبحث عن العلة .. العلة في ركود الجامعة .. وانعدام إنتاجها .. وبعدها عن مشاعر الجماهير العربية، فقد كانت سمعة الجامعة في ذلك العهد في الحضيض، سخرية الساخرين، وتفكهة الفاكهين.