فهرس الكتاب
التصفية.. و"اتفاقية ... واتفاقية، وكلها في حقيقتها اتفاقيات للنكوص عن الاتفاقيات."
ولقد شهدت هذه"الويلات"من داخل الجامعة ومن خارجها، وكانت في مجموعها ذكريات حزينة في مذكراتي.. ولكن أشدها حزنا وأسى.. هو ما وقع في مؤتمر القمة العربية في مؤتمر الخرطوم.. وأنا لا أتعرض الآن لكل جوانب ذلك المؤتمر التعيس..
لقد أدرت بصري في وجوه الحاضرين في مؤتمر الخرطوم، فرأيت الملوك والرؤساء حول تلك الطاولة المستطيلة، الرئيس عبد الناصر على طرفها، والرئيس إسماعيل الأزهري على طرفها الآخر، وبينهما الملوك والرؤساء ومن ورائهم جميعا الوزراء.
وكنت أجلس إلى جانب السيد إسماعيل الأزهري، وكان رئيس الجلسة، فسألته: وأين السيد عبد الخالق حسونه الأمين العام لجامعة الدول العربية..؟
قال: لم نوجه إليه الدعوة.
قلت: كيف يجوز أن لا يدعى أمين الجامعة، وقد حضر مؤتمرات القمة الثلاث..
قال: لقد اتفقنا على هذا.. فالبعض لا يريدون إشراك الجامعة العربية في مؤتمر القمة.
قلت: ولكن الجامعة هي أنتم كلكم.. إذا كان حسونة لا يعجبكم
اعزلوه.. ولكن ما دام الأمين العام، فيجب دعوته.
قال: بالعكس إن حسونه مرضي عنه تماما.. ولكن البعض لا يريدون الاجتماع في إطار الجامعة..