الصفحة 174 من 364

حجازيا"أو عراقيا أو أردنيا أو يمنيا، أو مغربيا أو ليبيا أو كويتيا يؤمن أيمانا قاطعا بأن الوحدة الحقيقية بين البلاد العربية هي السبيل الوحيد لتحقيق أمانيهم وآمالهم، ودرء الأخطار عنهم".

وصفق الحاضرون بجوانحهم قبل أيديهم.. وتدلى السامعون من الشرفات العالية، وهم يستعيدون الرجل دعوته للوحدة.. وهتف الرجال والنساء طويلا.."وحدة وحدة".. هكذا بصورة عفوية...

ولقد أقبلت الوفود العربية على الرئيس تصافحه وتحييه، وتعاهده على السير معا في طريق الوحدة.. وذهبنا في اليوم التالي، وفدا عربيا كبيرا في منزله، لنعرب له باسم الشعوب العربية عن تقديرنا العظيم لهذا الكلام الواضح الصريح الذي خلع في دقيقة واحدة القناع عن الثورة المصرية، أبان وجهها العربي الأصيل.

وقد استقبلنا الرجل في الروب والبيجامة..وقد ذهبنا إليه على غير موعد.. وكان المنزل غاصًّا بالضباط الأحرار وممثلي الصحافة العربية والأجنبية، وتحدث مندوبو العراق والأردن وسوريا والأقطار العربية الأخرى مشددين على وحدة عربية تكون مصر طليعتها، وأصبحنا وكأننا في مؤتمر عربي عام، ولم يبق لنا إلا أن نعلن الوحدة، ونبادر إلى إنشاء الدولة العربية المتحدة..

وسألني الرجل بصوته الأجش، ووجهه يطفح طيبة وحمية.. وما هو مصير الجامعة العربية بعد الوحدة..؟

قلت: تصبح الجامعة دارا للحكومة العربية الاتحادية.

قال: وإذا لم توافق بعض الحكومات العربية على الوحدة؟..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت