فهرس الكتاب
قلت: إذن تبقى الجامعة.. ولكن تكون فيها الحكومة العربية الاتحادية، والحكومات العربية الأخرى التي لا تريد الوحدة.. وبدلا من جامعة الدول السبع، تكون جامعة الدول العربية الأربعة.. وكلما قل هذا العدد ازددنا قوة وصفة ومنعة..
قال: وأنت"تبقى"أمين مساعد في الجامعة العربية.. وإلا آيه؟!
قلت: أرجو أن يكون لي مكان في الحكومة الاتحادية.
قال: وتختار ماذا من العمل في الحكومة العربية المتحدة؟!
قلت: أكون مسؤولا عن جهاز الإعلام والإرشاد القومي.
قال: وتعمل ماذا؟
قلت: أدعو الدول العربية الأخرى إلى الدخول في الاتحاد..
وضحك الرجل، وضحكنا جميعا.. وكانت ساعة مشرقة تفتحت فيها قلوبنا على آمالنا وأحلامنا.. والعراقي ينظر في وجه السوري، واللبناني ينظر في وجه الأردني. وكلهم ينظرون في وجوه ضباط مصر الأحرار.. وكأنما تسأل عيونهم: متى هذا اليوم العظيم..؟
وذات يوم جاءني الصاغ صلاح سالم (وزير الإرشاد القومي فيما يعد) إلى بيتي، يقول لي إن مجلس الثورة يريد ملفا كاملا عن القضية العربية من البداية إلى النهاية..
قلت له: سيكون الملف عندكم بعد أسبوع، وسأبعث إليكم بكل ما عندنا في الجامعة العربية في هذا الموضوع.
وانفتح موضوع الوحدة العربية مع الصباغ صلاح سالم، وكان هو أحد الحاضرين جلستنا إياها في منزل رئيس مجلس القيادة الثورة، فاغتنمتها