الصفحة 185 من 364

سوريا عاجلا أم آجلا.. ولم يكن يبد أمام هذه الأسباب إلا المطالبة باتحاد عربي شامل..

والواقع أنه كان هنالك سبب فوق هذه الأسباب، أعرفه بحكم اتصالي بالأحداث السورية، وهو أن الشعب كان يدعو حزب الشعب إلى الحساب ويصرخ بالسؤال الكبير.. أين الوحدة التي وعدتم بها..؟ لقد دخلتم الانتخابات على أساس الوحدة العربية، فأين وعدكم الذي وعدتم..

وانعقد مجلس الجامعة وفق تقاليده المعتادة، وخرج المصورون من أمام القاعة بعد أن صوروا أولئك السفراء، لتظهر صورهم في اليوم الثاني أمام الأمة العربية، بين مبتسم ومتجهم، ومتأمل ومتسائل..

وابتدأت الجلسة كالمعتاد بتلاوة الرسائل، ثم انتقلنا إلى جدول الأعمال، وكان على رأسه: مشروع سوريا.. وقرأت المذكرة السورية بكاملها.. وكانت مذكرة طويلة عن خطورة الحالة الدولية التي كانت سائدة آنذاك، ثم استعرضت الخطر الإسرائيلي، ودعت إلى قيام اتحاد عربي يشمل الدول العربية جميعها، في شؤون الدفاع القومي والسياسة الخارجية والنواحي الاقتصادية، وبسطت المذكرة، بعد ذلك، أشكال الاتحاد الثلاثة: الدولة المتحدة، الاتحاد الفدرالي، والاتحاد الكونفدرالي، وأن الشكل الأول هو الأجدر والأنفع، واقترحت المذكرة في النهاية أن يعلن مجلس الجامعة موافقته من حيث المبدأ على المذكرة السورية، ومن ثم تؤلف لجنة فرعية: للاتصال السريع بعواصم الدول العربية لعرض الفكرة وتذليل الصعوبات وتحضير النصوص والوثائق اللازمة.. ثم يدعى مجلس الجامعة لإقرار ما تم عليه الوفاق"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت