فهرس الكتاب
طموحه للوحدة، وتداعب آماله في قيام دولة الوحدة.. وكان ذلك كل ما أرادته الحكومة العراقية..
وأحيلت المذكرة العراقية كأختها السورية إلى الحكومات العربية لتدرسها وتبدي رأيها في الاجتماع المقبل، فما علقت عليها الحكومات العربية، ولا أثارها الوفد العراقي فيما بعد..
وحين انتهت اجتماعات المجلس، دخل الدكتور الجمالي إلى مكتبي انتظارًا لسيارته.. فقال:
ولماذا كنت تقرأ مذكرتنا بصورة ساخرة..؟
قلت: لم أكن ساخرًا.. ولكني كنت في الواقع غير جاد في قراءتها.
قال: ولماذا.؟
قلت: كنت غير جاد في قراءة مذكرتكم، لأن الحكومة العراقية غير جادة في تقديمها.
قال: ولكن هذا الموضوع تضمنه خطاب العرش،
قلت: نعم، لأن خطاب العرش تضمنه، فإني لا آخذه مأخذ الجد، وبصراحة فإني لا أعتقد أن الوحدة يمكن أن تأتي عن طريق الهاشميين.
قال: أنت عندك عقده الهاشميين.. أنت تكرههم.. لقد كنت عميلا لسوريا..وأنت الآن عميل لمصر.
قلت: أنا لست عميلا لسوريا ولا لمصر.. إنما عميل للوحدة العربية.
قال: أنت تظلم الهاشميين.. بلا سبب ولا برهان.. هكذا للشيطان!!
قلت: إن الهاشميين يظلمون أنفسهم.. لقد ألقوا بأنفسهم في أحضان الإنجليز، ويكفي أن تتذكر كلمة الأمير- الملك-عبد الله.. ألا تذكرها يا فاضل..