الصفحة 196 من 364

كان يرأسها السيد أميل البستاني، صاحب الأعمال، اللبناني المعروف، وطافوا على دور الصحف واتصلوا بالاتحاد القومي المصري.. وجاءني بوصفي منتسبا إلى الجامعة الأمريكية وأنا واحد من المتخرجين، والأمين العام المساعد في الجامعة العربية...

واعتذرت عن الاشتراك في المؤتمر، ولكني"سأساهم في أكبر موضوع يهم الأمة العربية في ظروفنا الحاضرة"، وسأل أميل البستاني بجثته المكتنزة بالأعمال والأموال: يا ساتر وما هو الموضوع؟

قلت: لدي مشروع كامل عن دستور"الولايات العربية المتحدة"كنت وضعته منذ مدة، وها أنا أقدمه لكم ليكون بين ملفات المؤتمر. عدلوه، بدلوه، المهم أن تضعوا لنا دستورا للولايات العربية المتحدة..

وانعقد المؤتمر في صيف 1954، وشهده الخريجون من أنحاء الوطن العربي، وعرض مشروع"الولايات العربية المتحدة"فعدل وبدل، وأقر دستورا كاملا وشاملا، وفي عام 1955 انعقد المؤتمر ذاته على نطاق أوسع حضره ما يقرب من خمسماية مندوب يمثلون نخبة الفكر العربي الواعي، فأجمع على مطالبة قادة العرب"بأن يبادروا إلى العمل لإقامة الاتحاد العربي..".

وفي ربيع عام 1956 عقد المحامون العرب مؤتمرهم الكبير في القاهرة، ووجهت إلي اللجنة التحضيرية الدعوة، بوصفي محاميا، وأنا معتزل المهنة من أيامي في فلسطين منذ عام 1945، فبعثت إلى المؤتمر برسالة اعتذر وأشكر، أرفقتها بمشروعي الذي أعددته قبل عامين"دستور الولايات العربية المتحدة".. ولم يكن المحامون وبينهم العارفون بالدساتير الاتحادية، بحاجة لهذا المشروع، بل إنهم لم يكونوا بحاجة إلى من يستنهض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت