الصفحة 53 من 364

محمد الصدر (العراق) ، فعقدنا الاجتماعات ونظمنا المظاهرات لتأييدها، والتغني بوقائعها.

وفي أعقاب ذلك لجأ أحرار العرب إلى فلسطين،من كتاب دنيا العرب، فأصبحوا زعماءنا يشاركون في نضالنا، ويتبوأون مقاما رفيعا بيننا.

ومن هنا بدأت صلتي بعدد من رجالات العروبة، ومن هنا بدأت أرى فيهم رجال الوحدة ، وحدة النضال وصولًا إلى إقامة دولة واحدة.

عرفت أول من عرفت شكري القوتلي رئيس الجمهورية السورية لاجئًا في حيفا يجلس عند التجار"الشوام"في مدخل المدينة ليستمع إلى أخبار الوافدين من دمشق، ويحض التجار على التبرع للحركة الوطنية في فلسطين، ويتصل بالقيادات الفلسطينية ليقول: قوموا بإضراب.. اعملوا مظاهرات.. تدربوا على حمل السلاح..

وعرفت رياض الصلح"رئيس وزراء لبنان"لاجئا في كل مدينة بفلسطين، ينتقل من ندوة إلى ندوة، بطربوشه المائل وشرابته الراقصة، وحديثه عن فلسطين أكثر من حديثه عن بيروت.

وعرفت ياسين الهاشمي"رئيس وزراء العراق"لا يفتر عن زيارة فلسطين، من حين إلى حين، وكل همه أن يتحرر العراق ليعمل على تحرير فلسطين.

وعرفت نبيه العظمة (دمشق) مقيما في القدس يوكل إليه الإشراف على المعرض الوطني، وهو يزمجر على معاونيه . وعصا المارشاليه لا تفارق يده يهش بها على البائعين والشايت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت