الصفحة 57 من 364

فقد اجتمع أولئك الزعماء في مؤتمر تحضيري في 13 كانون أول 1931 ضم رجالات العروبة من فلسطين وسوريا ولبنان والعراق وشرق الأردن والمغرب العربي، وأصدروا بيانا يتضمن ميثاقا قوميا أعلن:

أولا) أن البلاد العربية وحدة تامة لا تتجزأ، وكل ما طرأ عليها من أنواع التجزئة لا نقره ولا نعترف به.

ثانيا) توجه الجهود في كل قطر من الأقطار العربية إلى وجهة واحدة هي استقلالها التام كاملة موحدة، ومقاومة كل فكرة ترمي إلى الاقتصار على العمل للسياسات المحلية والإقليمية.

وبعد أن استنكر البيان الانشغال (بالقضايا الإقليمية المصطنعة والأوضاع المحلية المتقلصة) ، أعلن أن المجتمعين سيدعون إلى مؤتمر عربي قومي عام يعقد في إحدى العواصم العربية"ليبحث الوسائل المؤدية"

إلى رعاية الميثاق والخطط التي ينبغي السير عليها لتحقيقه".. وقد وقع هذا البيان رشيد رضا، محمد بهجت الأثرى، إبراهيم الواعظ، خير الدين الزركلي، إبراهيم الخطيب، علي عبيد، علي ناصر الدين، صلاح عثمان بيهم، رياض الصلح، شكري القوتلي، سالم هنداوي، محمد طاهر الجقة، محمد علي بيهم، نبيه العظمة، صالح العوران، مصطفى الغلايني، حسين الطراونه، عوني الكعكي، خليل التلهوني، سامي السراج، محمد بنوتة، سعيد ثابت، سليمان السودي، محمد حسين الدباغ المكي، وقد وقع معهم عدد من زعماء فلسطين."

وفي أعقاب هذا البيان، قمت بحملة صحفية، في مقالات متلاحقة، أدعو فيها"أن لا يكون اجتماع القدس هو البداية والنهاية"، والواقع أن النية قد اتجهت لعقد هذا المؤتمر في بغداد في ربيع 1933، وتألفت له لجنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت