الصفحة 58 من 364

تحضيرية من قادة العراق المعروفين ياسين الهاشمي، وجميل المدفعي، وعلى جودت الأيوبي، ومولود مخلص، وسعيد ثابت، وغيرهم.

ولكن المؤتمر العربي العام، أملنا المرتجى وحلمنا العظيم، لم ينعقد لأسباب عربية وغير عربية: منها وفاة الملك فيصل، ومنها الضغوط البريطانية المتلاحقة.. وهكذا كان الخط البياني للوحدة العربية على الدوام، ضعف عربي وتدخل أجنبي.

أقول"ضعف عربي"لأن كثيرا من الموقعين على هذا البيان، وهم الذين تعاهدوا على"مقارنة التجزئة"وعلى محاربة"الاقتصار على السياسة الإقليمية"هم هم الذين دافعوا عن الإقليمية ورسخوا التجزئة بعد خمسة عشر عاما، حينما قامت هذه"الاستقلالات"الصغيرة المسماة بالدول العربية.. وحينما قامت الجامعة العربية..

أجل إن الذين تعاهدوا في بيت المقدس، وبجوار المسجد الأقصى، على العمل للوحدة العربية هم هم بأشخاصهم وأسمائهم الذي أصبحوا فيما بعد رؤساء، ووزراء، وسفراء في حكومات عربية.. تتعهد فيما بينها في ميثاق جامعة الدول العربية على"المحافظة على سيادتها واستقلالها".

وسأفصل ذلك في حينه تفصيلا، وفي هذا الكتاب

ولكن الشعب، بعيدا عن القادة، قد مضى في مسيرته يعمل للوحدة من غير مؤتمر ولا ميثاق، وكانت ساحة الوحدة هي أرض فلسطين بأجمعها، ولم تكن الوسيلة الخطب والبيانات، ولكن الوسيلة كانت الثورة والسلاح، ذلك بأن الوحدة العربية كانت تلقى تصميمًا من الشعب، وتراخيا من القادة، وتجسدت الوحدة، بالثورة والسلاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت