الصفحة 59 من 364

وعلى مدى عشر سنوات متعاقبات.. شهدت أرض فلسطين طلائع الوحدة العربية.. تقاتل بالسلاح.. ، من 1930 حتى 1940..

وفي هذه الحقبة الماجدة، وقد عاشها جلينا بكل تطلعاته وتضحياته، توافد على فلسطين آلاف من المجاهدين من كل أقطار العرب، ليحاربوا الصهيونية لا لأنها طامعة في فلسطين فحسب، ولكن باعتبارها إسفينًا يفصل الأمة العربية، مشرقها عن مغربها، ويعمل على إشغالها عن وحدتها.. وقد عرفت الكثيرين من هؤلاء .. وناضل جيلي معهم، تجمعنا الوحدة العربية، فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر..

وبين الذين قضوا نحبهم، من سقط شهيدا، في المعركة في ظل راية الوحدة، سعيا لتحقيق شعارنا في فلسطين"الاستقلال في إطار الوحدة".

وكان في مقدمة هؤلاء الشيخ عز الدين القسام- من اللاذقية- جاء إلى حيفا"لاجئا"وما هي إلا بضع سنوات حتى أصبح"اللاجئ"قائد الثورة المسلحة في فلسطين.

عرفته إماما وخطيبا، وعرفته زميلا في جمعيات الشبان المسلمين، ورفيقا في المؤتمرات الوطنية الفلسطينية، وفي الثلاثينات سقط شهيدا، في 20 تشرين ثاني سنة 1935، في أحراش يعبد (بفلسطين) في معركة غير متكافئة مع القوات البريطانية.

وأثناء ثورة فلسطين 1936-1939 مر بنا القائد سعيد العاص، (سوريا) في عكا وجهزناه بالمؤن والسلاح.. ومضت أشهر وهو يقود الثورة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت