فهرس الكتاب
والأهرام، وتغاضي عن جميع الآثار التي تزين متاحفك ومتاحف العالم، وانسي نفسك واتبعينا.. إنّ الأكثرية الساحقة من المصريين لا تمت بصلة إلى الدم العربي بل تتصل مباشرة بالمصريين القدماء"."
فرغ عزام قراءة المقال وهو يقول: الأعمى"ده"يعرف أدب عربي، ولكنه لا يعرف التاريخ العربي، وراح عزام بأسلوبه القصصي الطريف يحكي تاريخ القبائل العربية في مصر، ومنازلها في وادي النيل، من السودان جنوبا حتى الإسكندرية شمالا..
وقلت: الله قد أراد بالعروبة خيرا..
قال عزام: كيف .. ولماذا..
قلت: لقد أحسن الله صنعا أن جعل هذا العبقري طه حسين، ضريرا.
قال: وماذا تعني؟
قلت: ألم تسمعه يتغنى بالآثار الفرعونية هو ما رآها، فماذا يقول ولو كان بصيرا ورآها!!
قال: حقا.. لو كان طه حسين بصيرا ورأى بعينه هذه الآثار الرفيعة لكان فرعون هذا الزمان.
والتفت إلينا أسعد داغر وهو يقول: وما الفائدة من هذا الحوار .. أنا رأيي أن تذهب أنت يا عزام، ومعك الشقيري إلى طه حسين وتجادلوه بالحسنى..
فقال عزام: والله أنا سئمت الكلام مع هؤلاء المصريين الذين لا يعرفون مصلحتهم، وأنا أفضل أن يذهب إليه الشقيري.. وليسمع طه حسين كلام"الشوام".