فهرس الكتاب
قال: ولكن بأحسن منها أو بمثلها..
قلت: ومن أين لي مع أستاذنا العميد أن أردها بأحسن منها أو بمثلها.
قال: لا .. بل أنتم في ديار الشام،تجيدون التحية بأجود منها.
قلت: بل أنا أحمل إليك الحساب والعتاب من أهل الشام. ولو كان زميلك (المعري) ، الراقد في معرة النعمان (سوريا) قادرا على الكلام لكان هو الذي يسوق إليك الحساب والعتاب..
أنا أولا من الأقطار الشقيقة، ولست من الأقطار الشرقية!!
وفرغننا من هذه الديباجة إلى صلب الموضوع، وتحدثت إليه بما كان من أمر الندوة في دار الأهرام، والمقال الذي قرأناه في مجلة المكشوف.. قال، وهو يؤكد كلماته بحروفها، حرفا حرفا، تخرج من حلقه، ومن بين أسنانه، ومن شفتيه، وهو يلفظها بإشباع وتوكيد وتشديد: وماذا عسى أن يكون في المقال.. إنه الحق كل الحق..
قلت لست أجادلك إلا بما جاء بالقرآن"لم تلبسون الحق بالباطل."
قال: ولكن هذه الآية كانت خطابا لأهل الكتاب. وعليك أن تتلو الآية كلها"يا أهل الكتاب لم تلبسون الحق بالباطل".
قلت: ونحن أولى بها من أهل الكتاب ... ألم تكن هذه هي حجة القرآن على أهل الكتاب..
ومضيت بعدها أفند ما جاء في المقال.. مقطعا مقطعا، وهو يصغي إلى حينا ويجادلني حينا آخر. وقرأت عبارته عن أبى الهول والأهرام والآثار المصرية مؤكدا له اعتزازنا بهذه الحضارة العريقة وقلت متسائلا.؟
-ومن الذي دعا إلى هدم الأهرام وأبي الهول. من الذي دعا إلى التخلي عن تلك الآثار الرائعة، ومن الذي دعا إلى التخلي عن مصريتكم..