الصفحة 78 من 364

قلت: وما هذه المناسبة السعيدة.. نحن في أيام هذه الحرب الطاحنة، وما عسى أن تكون هذه المناسبة السعيدة.

قال: إنّ الحكومة البريطانية تريد أن تعاونكم على إقامة الوحدة العربية

قلت: وكيف..

قال: لقد أعلن وزير خارجيتنا المستر أيدن في مجلس العموم تأييدنا في مساعيكم نحو الهدف، ولا ينبغي أن نغفل الرد على هذا البيان التاريخي .

وأخرج من جيبه نص التصريح فأخذت أقرأ:-

"إنّ لبريطانيا تقاليد طويلة من الصداقة مع العرب، وهي صداقة قد أثبتتها الأعمال وليس الأقوال وحدها، ولنا بين العرب عدد لا يحصى ممن يرجون لنا الخير، كما أن لهم هنا أصدقاء كثيرين، وقد قلت منذ أيام في مجلس العموم إنّ حكومة جلالته تعطف كثيرًا على أماني سوريا في الاستقلال. وأود أن أكرر ذلك الآن، ولكن سأذهب إلى أبعد من ذلك فأقول إنّ العالم العربي قد خطا خطوات عظيمة منذ التسوية التي تمت عقب الحرب الماضية، ويرجو كثير من مفكري العرب للشعوب العربية درجة من الوحدة أكبر مما تتمتع به الآن... وإنّ العرب ليتطلعون إلى نيل تأييدنا في مساعيهم نحو هذا الهدف، ولا ينبغي أن نغفل الرد على هذا الطلب من جانب أصدقائنا.. ويبدو أنه من الطبيعي ومن الحق وجوب تقوية الروابط الثقافية والاقتصادية بين البلاد العربية، وكذلك الروابط السياسية أيضا.. وحكومة جلالته سوق تبذل تأييدها لأي خطة تلقى موافقة عامة".

وما أن فرغت من قراءة البيان حتى بادرني الحاكم البريطاني بالسؤال:

-وما رأيك في بيان وزير خارجيتنا، إنّه بيان عظيم، أليس كذلك؟؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت