فهرس الكتاب
حسين-مكماهون في الحرب الأولى أقوى من بيان وزيركم الآن، ونحن في الحرب الثانية.
قال: وهل إذا وضعنا صيغة أقوى يكون الأمر مقبولا..
قلت: إن الموضوع لا يتصل بالصيغة، إنها الثقة، وهذه مفقودة بين بريطانيا والشعوب العربية.
قال: وما الذي يعيد الثقة، أليس موقفنا من الوحدة العربية كافيا.
قلت: بعد الحرب العالمية الأولى عملتم على التجزئة، وبعد الحرب العالمية الثانية تريدون أن تعملوا للوحدة!! ولكن وحدة تقيمونها كما تشاءون..
قال: ولكن ما هو الدليل الذي تريدونه لإثبات حسن نيتنا..
قلت: أن توافقوا على استقلال فلسطين وإقامة حكومة فلسطينية، وستكون حكومتنا مع الحكومات العربية الأخرى- مصر والعراق والسعودية واليمن وإمارة شرق الأردن - على استعداد لإعلان الحرب على دول المحور والانضمام إلى صف الحلفاء، تماما كما فعل الشريف حسين في الحرب العالمية الأولى..
قال: ولكن اليهود يرفضون.
قلت: إذن تحالفوا مع اليهود.. ونحن لا حلف بيننا وبينكم.
قال: والوحدة العربية؟
قلت: اتركوا الوحدة العربية وشأنها.. ونحن كفيلون بإنشائها وحدنا..
وطال الحوار بيننا على هذا المنوال، وخرج الحاكم البريطاني من منزلي وهو يقول: إن أصدقاءنا في مصر والعراق والأردن والبلاد العربية الأخرى يتجاوبون معنا، وسنتعاون معهم على إنشاء الوحدة العربية.
قلت: المستقبل وحده هو الذي سيكشف كل شيء..