الصفحة 80 من 364

حسين-مكماهون في الحرب الأولى أقوى من بيان وزيركم الآن، ونحن في الحرب الثانية.

قال: وهل إذا وضعنا صيغة أقوى يكون الأمر مقبولا..

قلت: إن الموضوع لا يتصل بالصيغة، إنها الثقة، وهذه مفقودة بين بريطانيا والشعوب العربية.

قال: وما الذي يعيد الثقة، أليس موقفنا من الوحدة العربية كافيا.

قلت: بعد الحرب العالمية الأولى عملتم على التجزئة، وبعد الحرب العالمية الثانية تريدون أن تعملوا للوحدة!! ولكن وحدة تقيمونها كما تشاءون..

قال: ولكن ما هو الدليل الذي تريدونه لإثبات حسن نيتنا..

قلت: أن توافقوا على استقلال فلسطين وإقامة حكومة فلسطينية، وستكون حكومتنا مع الحكومات العربية الأخرى- مصر والعراق والسعودية واليمن وإمارة شرق الأردن - على استعداد لإعلان الحرب على دول المحور والانضمام إلى صف الحلفاء، تماما كما فعل الشريف حسين في الحرب العالمية الأولى..

قال: ولكن اليهود يرفضون.

قلت: إذن تحالفوا مع اليهود.. ونحن لا حلف بيننا وبينكم.

قال: والوحدة العربية؟

قلت: اتركوا الوحدة العربية وشأنها.. ونحن كفيلون بإنشائها وحدنا..

وطال الحوار بيننا على هذا المنوال، وخرج الحاكم البريطاني من منزلي وهو يقول: إن أصدقاءنا في مصر والعراق والأردن والبلاد العربية الأخرى يتجاوبون معنا، وسنتعاون معهم على إنشاء الوحدة العربية.

قلت: المستقبل وحده هو الذي سيكشف كل شيء..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت