الصفحة 94 من 364

وبعد أن لخص النحاس باشا"وجوه التعاون"التي استعرضها مع نوري السعيد، الاقتصادية والثقافية والاجتماعية و السياسية، وجه السؤال إلى توفيق باشا:- وهل تريد حكومة شرق الأردن الاشتراك في هده الوجوه، كلها أو بعضها؟

وقال توفيق باشا: إنّ مصر دولة مستقلة، والعراق دولة مستقلة، ومن السهل أن يتفقا على التعاون فيما بينهما، وكذلك الحال بالنسبة إلى السعودية إذا شاءت.. ولكن الأمر يختلف بالنسبة إلى"الأقطار الأربعة"التي تتألف منها سوريا الكبرى: سوريان شرق الأردن، فلسطين، لبنان.

... وبدا تماما للوهلة الأولى، أن توفيق باشا يعرض على النحاس باشا موضوع الوحدة السورية، قبل أن يبدي رأيه في الوحدة العربية.

... فقال النحاس باشا: أريد أن أعرف رأي دولتكم في هذا الموضوع وبالتفصيل.. فقد خاضت فيه الصحف كثيرا، كما قرأت تصريحات صاحب السمو الأمير عبد الله بصدده..

... فأخذ توفيق أبو الهدى يسرد على النحاس باشا، تاريخ"الأقطار الأربعة"في عهد الدولة العثمانية، ثم ما جرى بشأنها بعد نظام الانتدابات، وخلص من ذلك إلى

القول إنّ"الأقطار الأربعة لم تظفر بعد باستقلالها فإنها ترمي الاتحاد فيما بينها.. وبعد ذلك تدخل هذه المجموعة في الاتحاد العربي الذي يتألف من مصر والعراق واليمن والسعودية".

... وفي كلمة موجزة فإن توفيق أبو الهدى كان يحاول أن يقنع النحاس باشا بإقامة اتحاد عربي خماسي تدخل فيه مصر والعراق وسوريا الكبرى والسعودية واليمن، على حين كان نوري باشا يدعو إلى اتحاد رباعي، جاعلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت