فهرس الكتاب
سوريا الكبرى جزءًا من دولة الهلال الخصيب ومعها مصر والسعودية واليمن..
... واستطرد توفيق باشا قائلا: وإني لأرجو رفعة الرئيس"بما له من نفوذ شخصي بصفته صاحب الزعامتين في المملكة المصرية، على أن ننال نحن الأقطار الأربعة ما نصبو إليه.. فإن هذه الأقطار إذا بقيت مجزأة فلا يمكن أن تشترك في كل وجوه التعاون التي بحثتموها مع نوري باشا".
... وكان على النحاس باشا أن يفهم من هذا الكلام أن أمير شرق الأردن يريد الوحدة السورية أولا، والوحدة العربية ثانيا..
... وفي مزيد من الإيضاح أضاف توفيق باشا حجتين لتأييد موقفه: الأولى عربية، والثانية بريطانية..
... الحجة العربية الأولى أن"الفلسطيني يرغب في الوحدة ليتخلص من الخطر اليهودي، والسوري لتتسع مملكته، والأردني حتى لا يبقى بلده معدما فقيرا.. واللبناني لتكون له منافع كثيرة إذا اختار الاتحاد"..
... وقد فات توفيق باشا في رأس هذه الأسانيد أن صاحب السمو الأمير عبد الله أمير شرقي الأردن يريد أن يكون صاحب الجلالة"ملك المملكة الهاشمية السورية"!!
... أما الحجة البريطانية الثانية، فقد بسطها توفيق باشا بصراحة حين قال:"على أثر تصريح المستر ايدن جاءنا المستر كلنتون وزير الدولة البريطاني.. فأفضيت إليه بآمالنا في أن تساعدنا بريطانيا العظمى في موضوع الوحدة السورية.. وقد جاءنا الجواب بأن الحكومة البريطانية تنظر بعين العطف، إلى الوحدة وستعمل على مؤازرتها بعد انتهاء الحرب..".