الصفحة 131 من 155

... وقد عثر الباحثون في"تل العمارنه"على نحو ثلاثمائة لوحة خزفية، عرف أنها المراسلات الدبلوماسية التي وجهها ولاة البلاد بطلب النجدة والتصدي للحثيين والبدو..

... ولكن"تل العمارنة"قد كشف الفضيحة الكبرى فقد عثر بين الواحه على خطاب أرسله فرعون مصر، والد أخناتون، يطلب فيه"أربعين من العذارى، جميلات الوجوه"كما طلب من"عيدي طيبا"أمير القدس أن يرسل له إحدى وعشرين فتاة من أبكار بلاده إلى قصره"وهكذا كان الفرعون مشغولا بالنساء عن أمن الدولة وسلامة أراضيها."

... وقد وقع عبء هذه الفضيحة على"أخناتون"التقي الورع، فجهز حملة إلى بلاد الشام ليصد المعتدين ويرد المغيرين.. ولكن الحملة لم تفلح، وانتقل هذا العبء إلى رعمسيس الثاني (1306-1224ق.م) فجهز جيوشا جرارة، ودارت رحى الحرب بين المصريين والحثيين.

معاهدة الحدود

واندفع رعمسيس الثاني على رأس جيوشه ليوطد السيادة على أقاليم الدولة ، فاجتاز فلسطين ثم وصل إلى نهر العاصي فمدينة قادش. وكانت الحرب سجالا بين الفريقين ولكن رعمسيس أبدى شجاعة نادرة وقيادة فذة فريدة، وانتهت المعركة بانتصار القوات المصرية ، رغما عن تفوق الحثيين بما كان عندهم من"الفرق ذات العجلات الخشبية".

ثم جرى الصلح بين الفريقين وجاء ملك الحيثيين إلى مصر (1256) ومعه ابنته ليزفها زوجة لرعمسيس، فكان ذلك إشارة للخضوع، وأقام له الشعب المصري مهرجانا عظيما..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت