فهرس الكتاب
الكلام فكل كلمة لها معناها ومدلولها في إطار القومية.. استبعد فيها الأرحام والولادة، جاعلا المقومات الأخرى فوق كل اعتبار.
... وإن المرء ليحسب وهو يقرأ هذه الكلمات، أن الجاحظ قد بعث من مرقده ليرد على الدكتور لويس عوض وليعلمه شيئا عن القومية العربية.. فقد أوجز الجاحظ في كلمات ما بسطه العلماء في مجلدات!!
... وبعد الجاحظ، نقرأ لأبي تمام الشاعر العربي الكبير (804-850) .. نقرأ له بيتين من الشعر فيهما خلاصة مجلدين وهو يستبعد العرقية والعنصرية ويضع محلها الأرض الواحدة واللغة والتراث؛ فيقول:
إن يختلف ماء الحياة فماؤنا
... ... عذب تحدر من غمام واحد
أو يختلف نسب يؤلف بيننا
... ... أدب أقمناه مقام الوالد
... أما المتنبي شاعر العصور والدهور فقد ركز على الذكريات التي تشد المرء إلى الوطن فقال:
... بلاد بها نيطت عليَّ تمائمي
... ... وأول أرض مس جلدي ترابها
... ويقول شاعر آخر تعشق الوطن لذاته لا لصفاته، كائنا ما كان فراح يقول: ويستحسنون أرضا لا هواء بها ولا ماؤها عذب ولكنها وطن.
... وما أكثر هذه الاستشهادات في تراثنا العربي، وكل ما نرجوه من الدكتور عوض وأمثاله أن يقرأها كما يقرأ المراجع الأجنبية.. ولا بأس أن