فهرس الكتاب
أحيله إلى كتاب"المنازل والديار"الذي وضعه الشاعر الفارس الأمير أسامة بن منقذ، فقد جمع فيه ما قاله العرب عن الوطن نثرا وشعرا، ويقيني أن الدكتور عوض سيجد في هذا الكتاب وفي غيره من كتب التراث العربي زادا ضخما يعينه ويغنيه - يعينه في وضع دراسة أصيلة عن القومية العربية، ويغنيه عن الفكر الأوروبي الذي استهدف في جملة ما استهدف، أن تكون أقدام أوروبا فوق رؤوس الجميع!!
لا قومية ولا أمة ولا وطن
بقيت نقطة هامة، بل نقطة خطيرة لا يصح السكوت عليها، تلك هي أنه نهانا"أن نتكلم اليوم عن الأمة العربية وعن الوطن العربي إلا بعد زوال الحدود السياسية داخل العالم العربي وقيام الدولة المركزية الواحدة التي يحكمها دستور واحد وقوانين واحدة تكون صاحبة سيادة لا تتجزأ على كل أراضيها وكل مواطنها.. فأول مظهر من مظاهر القومية العربية ظهور الدولة المركزية الموحدة صاحبة الولاية التي لا رجعة فيها على بلاد العالم العربي.. وقبل هذا لا مجال للكلام، بأي معنى علمي وبأي معنى رسمي عن الأمة العربية وعن الوطن العربي"!!
... ويشكو الدكتور عوض بعد ذلك ما يرد عن القومية العربية في المؤلفات، وما يدرس في المدارس، وما يصدر في أجهزة الإعلام، وما يرد في الخطب السياسية والمراسلات الدبلوماسية، وما يتم من الأبحاث الجامعية.. يشكو الدكتور من كل ذلك ليقول"ونحن نتكلم كأن هناك قومية عربية فعلا.. وكأن هناك أمة عربية فعلا وكأن هناك وطنا عربيا فعلا"!!