أبِعِلْمٍ تقولُ هَذَا أبِنْ لي * أم بِجَهْل فالجَهْل خُلقُ السفيه؟
أيُعابُ الذين هم حفِظُوا الدّيـ*ــنَ مِن التُّرَّهَاتِ والتَّمْوِيهِ
وَإلى قولهمْ وما قد رَوَوْهُ * راجعٌ كلُّ عالمٍ وفقيهٍ
12 -ومدحهم أيضًا تلميذ ابن حزم الحافظ الحميدي الظاهري صاحب (جذوة المُقْتَبَس) فقال:
كتاب الله عز وجل قولي * وما صحت به الآثارُ دِيني
وما اتفق الجميعُ عليه بَدْءًا* وعوْدًا فَهْوَ من حق يقين
فدَعْ ما صدَّ عن هَذا وخُذْها * تكن منها على عَيْنِ اليقين [1]
13 -قال العلامة محمد بن إبراهيم في كتابه النفيس (الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم) المختصر من كتابه العظيم: (العواصم والقواصم) وهو في الرد على مبتدعة الزيدية-طبع الكتابان معًا الأول طبع قديمًا بالمطبعة المنيرية طبعة تجارية في مجلد وسط ثم طبع محققًا بالحجاز في مجلدين، وكذا في دار الكتب العلمية، وأصله (العواصم) طبع مؤسسة الرسالة بتحقيق شعيب الأرناؤوط في تسع مجلدات:
عليك بأصحاب الحديث الأفاضل * تجد عندهم كلَّ الهُدى والفضائلِ
أَحِنّ إليهم كُلَّما هبتْ الصَّبَا * وأدْعو إليهمْ في الضُّحى والأصائلِ
لئن شَحَّتِ الأيام في الجَمْع بيننا * سَخَتْ بالقوافِي بيننا والرسائل
وقد تَلْتقِي الأرواحُ والبَوْنُ نازحٌ * عن الجمع للأشباحِ ذات الهياكل [2]
فيا ليت شعري والأمانيُّ ضَِلَّة [3] * متى نلتقي بَعْد النَّوَى المتطاول؟
(1) -قال شيخنا العلامة أبو أويس محمد بوخبزة في (رونق القرطاس ومجلب الإيناس) (ص:64) : (لاحظ تَنَكُّبَه عن القياس لأنه ينكره كشيخه ابن حزم) .
(2) -قال شيخنا العلامة أبو أويس في كتابه النفيس: (رونق القرطاس، ومجلب الإيناس) (ص:63) : (لعله يُومي بهذا إلى الحافظ ابن حجر والهيثمي والسخاوي ... ولم يلقهم لأنه في اليمن وأولئك بمصر) .
(3) -الضّلة: ضد الهدى. انظر: (الرونق) (ص:63) .