الصفحة 119 من 907

هَذَا سبيل الله فَاتبِعَنْ وذرْ*سُبٌلًا سواه تقودُ نحو مهَالِكِ

وهذا البيتان قالهما عبيد ربه، ورهين ذنبه، وطالب عفوه وصفحه أبو الفضل عمر بن مسعود ابن الفقيه عمر بن حدوش الحدوشي بزنزانته الانفرادية بالسجن المحلي بتطوان بتاريخ 4 صفر سنة 1428 هـ).

وهناك أشعار وقصائد أخرى كثيرة قيلت في مدح أهل الحديث لم أذكرها هنا تجدها في كتابنا: (شفاء التبريح في ألفاظ التجريح) ، أو: (شفاء التبريح من داء التجريح) .

هذا. وقد بذلت الجهد في تحرير وتنقيح وترتيب هذه الفوائد النفيسة، والأجوبة الحبسية حتى تكون ميسورة ومنشورة ومنتشرة بين طلبة العلم المبتدئين مثلي، وقد انتفعت بها، واستفدت منها فوائد غالية، وعوائدة عالية، وزوائدة جامعة، وشوارد نادرة، حوت فرائد مرصعة مزينة، كأنها الفَصُّ في الخاتم، والإثمدُ في الحدقة وأحاط بها إحاطة الهالة بالقمر. وهي كما قيل:

يُشِيرُ إلى غُرِّ المعَاني بِلَفْظِهِ *كَحِبٍّ إلى المُشْتَاقِ بِاللَّحْظِ يَرْمُزُ

وهي عبارة عن أسئلة-أجاب عنها فضيلة شيخنا-كنت وجهتها إليه، مع فوائد كثيرة أجنبية-عن الأسئلة الموجهة إليه-في أكثرالأحيان استخرجها شيخنا من كتب الرجال والمصطلح التي قرأها-خصوصًا بالسجن المحلي بتطوان داخل زنزانته الانفرادية-وهي كثيرة جدًا.

فاستخرج منها فوائد جليلة وعظيمة، واقتبس منها قواعد رشيقة، وضوابط نادرة، وأجوبة فاضلة، لم يقصد بها تأليفًا شاملًا مستقلًا، بل: قصد بها إفادة تلميذته وزوجته كاتبة هذه الحروف.

قالت أم الفضل: والشأن في أجوبة شيخنا الحسنة والأنيقة والمفيدة التي كتبها إليَّ أن تبقى كما قال القائل:

بقيت ما سار نجمٌ أو: رسا عَلَمٌ *وما تفاوَحَ نَشْرُ النَّوْر في الورَقِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت