أبْدعْ تَمَام بيان لاختصارك في * جمع ورتبْ وأصْلِحْ يا أخي العَمَلا
وقال بعضهم:
ألا فاعْلَمَنْ أن التأليف سبعةٌ * لكل لبيب في النصيحة خالص
فشرح لإغلاقٍ وتصحيحُ مُخْطَأٍ* وإِبْداعِ حَبْرِ مِقْدَم غير ناكِصِ
وترتيبُ منثورٍ وَجمعُ مُفَرَّقٍ *وتقصير تطويل وتتميم ناقِصٍ
وقال بعضهم: (لا ينبغي لمصنف يتصدى لِتصْنيفٍ أن يعدل عن غرضين: إما أن يخترع معنى. وإما أن يبتدعَ وضعًا ومَبْنى، وما سوى هذين الوجهين، فهو تسويد الورق، والتحلي بحلية السرف) [1] .
إذًا فالمقصود من التأليف سبعة أشياء:
1 -شيء لم يُسبق إليه فيؤلف.
2 -أو: شيء ألِّف ناقصًا فيُكمَّل.
3 -أو: خطأ فيصحح.
4 -أو: مشكل فيشرح.
5 -أو: مطول فيختصر.
6 -أو: مفترق فيجمع.
7 -أو: منثور فيرتب).
وأرجو أن يكون هذا الترصيف والتعليق: (قد وافق الإثمد الحدقة، وشَنٌّ طبقة) . ومع هذا (فإنني أجزم بأنني لو أعدت النظر في هذا البحث مرة بعدأخرى لوجدت فيه ما يحتاج إلى تعديل أو: تبديل، أو: تقديم أو: تأخير) [2] . وقد جمعت العذر من أطرافه: عدم التجربة، والبضاعة المزجاة، وسجن شيخي
(1) -انظر: (التعريف بآداب التأليف) (ص:28) .
(2) -انظر: (البدع الحولية ص:13) لعبد الله بن عبد العزيز التويجري.