الصفحة 144 من 907

الحمد لله مُحيي الخَلْقِ من عَدَمِ * وباعثِ الرُّسْلِ الهادينَ للأُمَمِ

وصَلِّ-رَبِّ-وسَلِّم دائمًا أبدًا* على النَّبِيِّ ومَنْ وَالاَهُ من نَسَمِ

وبعد: فالنُّصْحُ فرضٌ لاَزِمٌ لِبَنِي الـ *ـــــإسلام من عَرَب-تَتْرَى-ومن عَجَمِ

فَلْتَعْلَمُوا-إخْوَتِي-أنَّ المَدِيحَ لمن * أثنَى عليه إله العرش في القِدَمِ

من خير ما يفعل (المسعودُ) إن سَلِمَتْ * أقوالُهُ من هَوَى الإطراء في الكَلِمِ

وقد نَهَى المصطفى عنه، لِمَا غَالَه * من الغُلُوّ إلى الإفراطِ في النَّدَمِ

فما لَكُمْ نَشَزَتْ أنْغَامُ (بُرْدَتُكُمْ) * و (ذَاتِ هَمْزٍ) بما تَحْوِيه من ظُلَمِ؟

قد أَسْكَتَ المصطفى (البِنْتَيْنِ) من صفة * قد قَالَتَاهَا، لما فِيهَا من التُّهَمِ

ألم تَرَوْا ما بهذا القَوْلِ من شَطَطٍ؟ * فكيف تَسْتَسْهِلون الهَتْكَ للحُرَمِ؟

وتُنْشِدُونَ وأنتم في جَهَالَتِكُمْ: * أنّ الإلَهَ بَرَى الأكْوانَ من عَدَمِ:

لَوْلاَ الرّسُولُ لَكَانَ الكَوْنُ منعَدِمًا * هَذِي المُصِيبَةُ قد أرْبَتْ على اللَّمَمِ

ومن علُومِ رسولِ الله-وا أسفًا-* علمُ الإله، وما في اللوح والقَلَمِ

واللهِ لو سَمِعَ المختارُ قولَكُمُ * هذا لأرْكَسَكُمْ في مَارِجِ الضَّرَمِ

يا ويْحَكُمْ عِنْدَ ما تُبْلَى السَّرَائرُ في * يومٍ تَفَاقَمَ فيه الحُزْنُ مِن ألَمِ

وَلَيْسَ يُنْجِي سِوى التَّوْحِيدِ مُنْفَرِدًا* كَمَا أَتَى الوَحْيُ من هُلكٍ ومن غُمَمِ

هلاَّ اتَّبَعْتُم رَسُولَ اللَّهِ، يَحْدُوكُمُ * حُبٌّ لسُنّتِه الغَراءِ، من هِمَمِ

فَهُوَ السَّبيلُ لِحُبِ اللهِ، َلا غُلُوٌّ * مُرْدٍ وَلا لَهَجٌ بِالشَّطْحِ والنِّقَمِ

يَا أُمَةً أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَهْدِيهِمُ * لِلحَقِ، فَانْشَغَلَتْ بِاللَهْوِ وَالخَدَمِ

تَقَاعَدَت عَن جِهادِ الظُّلَمِ، وانحَشَرت* إلى الزَّوايا تَرومُ النُّورَ في الظُّلَمِ

سِلاَحُهَا الطِّبْلُ والمِزْمارُ يَصْحَبُهُ * رَقْصٌ سَخيفٌ على الإِيقَاعِ في نَهَمِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت