وقد فصل القول في هذه المسألة شيخي وزوجي أبو الفضل-فك الله أسره- في هذا الكتاب وأحال على (مقدمة ابن الصلاح) (ص:53) ، و (تدريب الراوي) (1/ 314) ، و (الكفاية) (ص:89) ، و (تيسير التحرير) (3/ 50/55) ، و (اللمع) (ص:44) ، و (فتح المغيث) (/112/ 113) ، و (تحرير التقريب) (1/ 6/27) ، و (التنكيل) (132/ 33/416/ 417/466) ، و (الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني) (4/ 1731/ 1732) ، و (المستصفى من علم الأصول) (1/ 163) ، و (روضة الناظر في أصول الفقه الحنبلي) (ص:59/ 60) ، و (الكوكب المنير، في شرح مختصر التحرير) (ص:285) ، و (شرح علل الترمذي) لابن رجب (ص:105) ، و (الرفع والتكميل) (ص:165/ 166) ، وغيرها من المصادر الحديثية والأصولية التي أحال عليها فضيلة شيخنا فرج الله عنه كربته، وغفر حوبته.
وقال أحمد بن صالح: (إذا رأيت بكير بن عبد الله(بن الأشج) روى عن رجل فلا تسأل عنه فهو الثقة الذي لا شك فيه).
فهذه العبارة من هذا الإمام تحتمل وجهين:
الأول: أن يكون المراد بقوله: (فلا تسأل عنه) أي: عن ذلك المروي. أي: لا تلتمس لبكير متابعًا فإنه (أي: بكيرًا) الثقة الذي لا شك فيه ولا يحتاج إلى متابع.
الوجه الثاني: أن يكون المراد فلا تسأل عن ذلك الرجل فإنه الثقة، يعني أن بكيرًا لا يروي إلا عن ثقة لا شك فيه [1] .
فأصبح كلام هؤلاء العظام قواعد يحتج بها غالبًا، مثل قولهم: (رواية الثقات لا تعلل برواية الضعفاء) [2] .
حكم مرسل بعض المحدثين:
(1) -انظر: (التنكيل) (2/ 890) .
(2) -انظر: (التنكيل) (2/ 915) .