الصفحة 56 من 907

ونقل إسحاق بن إبراهيم عن أحمد قال: (كان وكيع يحفظ عن المشايخ ولم يكن يصحف وكل من كتب يتكل على الكتاب يصحف) .

ونقل إسحاق-رحمه الله-أيضًا عن أحمد-رحمه الله تعالى-قوله: (ما أكثر ما يخطئ شعبة في أسامي) . وقال عباس الدوري-رحمه الله-: (سمعت يحيى بن معين يقول: من لا يخطئ في الحديث فهو كذاب) . وقال عبد الرحمن بن مهدي-رحمه الله تعالى-: (من يبرئ نفسه من الخطأ فهو مجنون) . (كذا قال ابن حزم) .

وقال الإمام مالك بن أنس-رحمه الله تعالى، ونفعنا بعلومه-: (ومَن ذا الذي لا يخطئ؟) .

شر وأكذب أهل الأهواء تحت أديم السماء الروافض:

وقال الإمام أحمد-رحمه الله تعالى، ونفعنا بعلومه-: (يكتب الحديث عن الناس كلهم إلا عن ثلاثة: صاحب هوى يدعو إليه، أو كذاب، أو رجل يغلط في الحديث فيرد عليه فلا يقبل) .

وقال سفيان الثوري-رحمه الله تعالى، ونفعنا بعلومه-: (لا يؤخذ الحلال والحرام إلا عن الرؤساء المشهورين الذين يعرفون الزيادة والنقصان ولا بأس بما سوى ذلك من المشايخ) [1] .

قال عبد الله بن المبارك: قال أبو حنيفة-رحمهما الله تعالى، ونفعنا بعلومهما-: (تكتب الآثار ممن كان عدلًا في هواه إلا الشيعة فإن أصل عقدهم تضليل أصحاب محمد-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-ومن أتى السلطان طائعًا حتى انقادت العامة له فذاك لا نبغي أن يكون من أئمة المسلمين) [2] . وقال حرملة: سمعت الشافعي-رحمه الله تعالى، ونفعنا بعلومه-يقول: (ما في أهل الأهواء قوم أشهد بالزور من الرافضة) .

(1) -فائدة: قال الذهبي: (ليث بن أبي سليم: لا يبلغ حديثه مرتبة الحسن، بل: عداده في مرتبة الضعيف المقارب فيروى في الشواهد والاعتبار، وفي الرغائب والفضائل، أما في الواجبات فلا) ، (السير) (6/ 184) ، انتهى من كتاب: (ذاكرة سجين مكافح) (1/ 50) .

(2) -ولكن يمكن أن يكون من أئمة المجروحين المجرمين الظالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت