الصفحة 57 من 907

وقال ابن طاهر المقدسي-رحمه الله تعالى، ونفعنا بعلومه-: (سمعت أبا محمد السمرقندي الحافظ الحسن ابن أحمد، سمعت أبا العباس المستغفري الحافظ، سمعت أبا عبد الله محمد بن إسحاق بن مندة الحافظ، يقول: إذا رأيت في إسناد: حدثنا فلان الزاهد فاغسل يديك من ذلك الإسناد) [1] .

فِرَّ من حديث الزهاد فرارك من الأسد:

وقال بعض العلماء-رحمه الله تعالى، ونفعنا بعلومه-: (إذا رأيت في إسناد حديثك رجلًا من الْعُبَّاد فاغسل يديك منه) .

وقال يحيى بن سعيد القطان-رحمه الله تعالى، ونفعنا بعلومه-: (ما رأيت الصالحين أكذب منهم في الحديث) .

وقال الإمام مالك-رحمه الله تعالى، ونفعنا بعلومه-: (لا يؤخذ العلم عن أربعة ويؤخذ عمن سواهم، لا يؤخذ عن معلن بالسفه، ولا عمن جُرب عليه الكذب، ولا عن صاحب هوى يدعو الناس إلى هواه، ولا عن شيخ له فضل وعبادة إذا كان لا يعرف ما يحدث به) . وقال أيضًا: (إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم لقد أدركنا في هذا المسجد سبعين ممن يقول قال فلان: قال رسول الله-رحمه الله تعالى-، وإن أحدهم لو أؤتمن على بيت مال لكان أمينًا عليه فما أخذت منهم شيئًا، لم يكونوا من أهل هذا الشأن، ويقدم علينا محمد ابن مسلم بن شهاب الزهري، وهو شاب فنزدحم على بابه) .

وقال أيضًا-رحمه الله-: (أدركت أُناسًا تستمطر بذكرهم الرحمات ما أخذت عنهم شيئًا، إنه الدين) . وقال يحيى بن القطان-رحمه الله تعالى، ونفعنا بعلومه-: (كم من رجل صالح لو لم يحدث لكان خيرًا له) .

(1) -حاشا سفيان الثوري، وعياض، وابنه، وحبيب العجمي زاهد البصرة في زمانه، ومن على شاكلتهم من الصالحين والعباد. أفاده فضيلة شيخنا أبي الفضل عمر الحدوشي. وقال الحافظ الذهبي في: (السير) (8/ 443) : (خرج علي بن الفضيل وأبوه من الضعف الغالب على الزهاد والصوفيه وعُدّا في الثقات) . انتهىمن كتاب: (ذاكرة سجين مكافح) (1/ 66) ، و (شفاء التبريح) (ص:655) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت