الصفحة 59 من 907

وقال شعبة-رحمه الله تعالى، ونفعنا بعلومه-: (لا يجيئك الحديث الشاذ إلا من الرجل الشاذ) .

وقالوا أيضًا: (لا تقبل رواية من عرف بكثرة السهو في رواياته إذا لم يحدث من أصل صحيح) [1] .

الإسناد من خصائص هذه الأمة المحمدية:

وصدق ابن سيرين-رحمه الله تعالى، ونفعنا بعلومه-في قوله: (إن هذا الأمر دين، فانظروا عمن تأخذون دينكم) [2] . وفي رواية: (إن هذا العلم دين، فانظروا عمن تأخذون دينكم) .

ولا يلتفت إلى من رفع هذا الأثر إلى رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-فإنه لم يثبت عنه-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- [3] .

فكن حذرًا من هؤلاء الرّفاعين بجميع أصنافهم وأشكالهم قديمًا وحديثًا ولذا قال ابن المبارك-رحمه الله تعالى-: (الإسناد من الدين ولولا الإسناد لقال من شاء ما شاء) [4] .

وروى الخطيب البغدادي-رحمه الله تعالى، ونفعنا بعلومه- [5] في ترجمة: (أبي إسحاق إبراهيم بن محمد الأمين البخاري) بسنده إلى تلميذ عبد الله بن المبارك: عبدان، قال: سمعت عبد الله بن المبارك يقول:

(1) -فائدة: (إنَّ تفرد الثقة المتقن يعد صحيحًا غريبًا، وإن تفرد الصدوق ومن دونه يعد منكرًا، وإن إكثار الراوي من الأحاديث التي لا يوافق عليها لفظًا أو: إسنادًا يصير متروك الحديث) . كما في: (السير) (5/ 255) ، انتهى من كتاب: (ذاكرة سجين مكافح) (1/ 21) .

(2) -أخرجه مسلم في (مقدمة صحيحه) (1/ 14، باب: بيان أن الإسناد من الدين 5) .

(3) -انظر: (أسنى المطالب في أحاديث مختلفة المراتب) (367) ، و (إتقان ما يحسن من الأخبار الدائرة على الألسن) (441) ، و (تحذير المسلمين من الأحاديث الموضوعة على سيد المرسلين) (90) ، و (تمييز الطيب من الخبيث فيما يدور على ألسنة الناس من الحديث) (49) ، و (الجد الحثيث في بيان ما ليس بحديث) (67) ، و (ذخيرة الحفاظ، المخرج على الحروف والألفاظ: ترتيب أحاديث الكامل في تراجم الضعفاء وعلل الحديث) (2046) ، و (العلل المتناهية في الأحاديث الواهية) (188) ، و (مختصر المقاصد) (238) و (المقاصد الحسنة) (260) ، و (السلسلة الضعيفة) (2481) ، و (ضعيف الجامع) (2023) ، و (موسوعة الأحاديث والآثار الضعيفة والموضوعة) (3/ 85) وغيرها. انتهى من كتاب: (ذاكرة سجين مكافح) (1/ 120) .

(4) -أخرجه مسلم في (مقدمة صحيحه) (1/ 15 باب: بيان أن الإسناد من الدين5) .

(5) -كما في: (تاريخه) (6/ 166) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت